46 – ع : بشر بن السري ، أبو عمرو البصري الواعظ العابد ، الملقب بالأفوه . نزيل مكة .
سمع : مسعرا ، والثوري ، وزائدة ، ومالكا ، وحماد بن سلمة ، وطائفة ، وعنه : أحمد بن حنبل ، وابن المديني ، والفلاس .
قال أحمد بن حنبل : كان متقنا للحديث عجبا .
وقال أبو حاتم : ثبت صالح .
وقال يحيى بن معين : ثقة .
وقال ابن عدي : يقع في حديثه ما ينكر ، وهو في نفسه لا بأس به .
وقال العقيلي : هو في الحديث مستقيم .
حدثنا أحمد الأبار ، قال : حدثنا عوام قال : قال الحميدي : كان بشر بن السري جهميا ، لا يحل أن يكتب حديثه .
قلت : قد صح رجوعه عن التجهم .
[4/1081] حدثنا جعفر الفريابي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد المقدمي ، قال : حدثنا سليمان بن حرب قال : سأل بشر بن السري حماد بن زيد فقال : الحديث الذي جاء أن الله ينزل إلى سماء الدنيا يتجول من مكان إلى مكان ؛ فسكت حماد ثم قال : هو في مكانه يقرب من خلقه كيف شاء .
قلت : كان حق حماد أن يزجر السائل ، ويقول : الله ورسوله أعلم ، فإن الخوض في هذا لا ينبغي ، بل تمر الأحاديث كما جاءت ، ولا يعترض عليها .
وقال : حدثنا عبد الله بن أحمد : سمعت أبي يقول : بشر بن السري تكلم بمكة بشيء ، فوثب عليه ابن الحارث بن عمير ، يعني حمزة ؛ فلقد ذل بمكة حتى جاء فجلس إلينا مما أصابه من الذل . قال عبد الله : يعني تكلم في القرآن .
ثم قال : وسمعت أبي يقول : كان الثوري يستثقله ، قلت : لم ؟ قال : سأله عن شيء ، يعني عن أطفال المشركين ، فقال له سفيان : ما أنت وذا يا صبي ؟
قلت : مات سنة خمس وتسعين ومائة ، أو سنة ست .