248 - عبد الله بن مسلم بن قتيبة ، أبو محمد الدِّينوريّ ، وقيل : المروزيّ الكاتب ، نزيل بغداد ، صاحب التّصانيف .
حدَّث عن : إسحاق بن راهويه ، ومحمد بن زياد الزِّياديّ ، وزياد بن يحيى الحسانيّ ، وأبي حاتم السِّجستانيّ ، وغيرهم .
وعنه : ابنه القاضي أحمد ، وعبيد الله السُّكَّريّ ، وعبيد الله بن أحمد بن بكير ، وعبد الله بن جعفر بن درستويه ، وغيرهم .
وكان مولده سنة ثلاث عشرة ومائتين .
قال الخطيب : كان ثقة ديِّنا فاضلا .
ذكر تصانيفه .
صنّف : غريب القرآن ، وغريب الحديث ، وكتاب المعارف ، وكتاب مشكل القرآن ، وكتاب مشكل الحديث ، وكتاب أدب الكاتب ، وكتاب عيون الأخبار ، وكتاب طبقات الشُّعراء ، وكتاب إصلاح الغلط ، وكتاب الفرس ، وكتاب الهجو ، وكتاب المسائل ، وكتاب أعلام النبوَّة ، وكتاب الميسر ، وكتاب الإبل ، وكتاب الوحش ، وكتاب الرّؤيا ، وكتاب الفقه ، وكتاب معاني الشِّعر ، وكتاب جامع النَّحو ، [6/566] وكتاب الصيام ، وكتاب الرّدّ على من يقول بخلق القرآن ، وكتاب أدب القاضي ، وكتاب إعراب القرآن ، وكتاب القراءات ، وكتاب الأنواء ، وكتاب التّسوية بين العرب والعجم ، وكتاب الأشربة .
وقد ولي قضاء الدّينور ، وكان رأسا في اللّغة والعربيّة والأخبار ، وأيّام النّاس .
وقال البيهقيّ : كان يرى رأي الكّرامية .
ونقل صاحب مرآة الزّمان عن الدّارقطنيّ أنّه قال : كان ابن قتيبة يميل إلى التّشبيه .
وقال أحمد بن جعفر ابن المنادي : مات ابن قتيبة فجاءة ؛ صاح صيحة سمعت من بعدٍ ، ثمّ أغمي عليه ، وكان أكل هريسةً ، فأصاب حرارةً ، فبقي إلى الظُّهر ، ثمّ اضطّرب ساعةً ، ثمّ هدأ ، فما زال يتشهّد إلى السَّحر ، ومات ، سامحه الله ، وذلك في رجب سنة ستٍّ وسبعين .
والّذي قيل عنه من التّشبيه لم يصحّ ، وإن صح فالنّار أولى به ، فما في الدِّين محاباة .
وقال مسعود السّجزيّ : سمعت الحاكم يقول : أجمعت الأمة على أنّ القتيبيّ كذاب .
وهذه مجازفة بشعة من الحاكم ، وما علمت أحدا اتهم ابن قتيبة في نقلٍه ، مع أنّ أبا بكر الخطيب قد وثَّقه ، وما أعلم أحدا اجتمعت الأمة على كذبه إلاّ مسيلمة والدّجّال ، غير أنّ ابن قتيبة كثير النقل من الصُّحف كدأب الأخباريّين ، وقلَّ ما روى من الحدَّيث .
وكان حسن البزَّة ، أبيض اللّحية طويلها ، ولاّه ذو الرّياستين مظالم [6/567] البصرة ، فلما تخربت في كائنة الزَّنج رجع إلى بغداد وجعل يصنفّ .
حمل عنه : قاسم بن أصبغ ، وغيره .
قال حمّاد بن هبة الله الحرّاني : سمعت أبا طاهر السِّلفيّ ينكر على الحاكم في قوله : لا تجوز الرواية عن ابن قتيبة ، ويقول : ابن قتيبة من الثقات وأهل السُّنَّة ، لكنّ الحاكم قصده لأجل المذهب .