79 - محمد بن محمد بن سليمان بن الحارث ،أبو بكر الواسطي الحافظ ابن الباغندي .
سمع : علي ابن المديني ، ومحمد بن عبد الله بن نمير ، وشيبان بن فروخ ، وسويد بن سعيد ، وهشام بن عمار ، والحارث بن مسكين ، وخلقاً كثيراً بمصر ، والشام ، والعراق .
وعني بهذا الشأن أتم عناية ، وسكن بغداد .روى عنه : دعلج ، ومحمد بن المظفر ، وعمر بن شاهين ، وأبو بكر ابن المقرئ ، وعلي ابن القاضي المحاملي ، وأبو بكر أحمد بن عبدان الشيرازي ، وأبو الحسين عبيد الله ابن البواب ، وخلق كثير .
قال أبو بكر الخطيب : بلغني أن عامة ما حدث به كان يرويه من حفظه .
وقال أبو بكر الأبهري ، وغيره : سمعنا أبا بكر ابن الباغندي يقول : أجيب في ثلاث مائة ألف مسألة في حديث النبي صلى الله عليه وسلم .
وقال ابن شاهين : قام أبو بكر ابن الباغندي ليصلي ، فكبر ثم قال : حدثنا محمد بن سليمان لوين ، فسبحنا به ، فقرأ .
وقال أبو بكر الإسماعيلي : لا أتهمه بالكذب ، ولكنه خبيث التدليس ومصحف أيضاً .
وقال أبو بكر الخطيب : رأيت كافة شيوخنا يحتجون به ويخرجونه في الصحيح .
وقال محمد بن أحمد بن أبي خيثمة الحافظ : هو ثقة ، لو كان بالموصل لخرجتم إليه ، ولكنه يتطرح عليكم .
وقال أبو القاسم حمزة السهمي : سألت أحمد بن عبدان عن الباغندي ، فقال : كان يخلط ويدلس ، وهو أحفظ من أبي بكر بن أبي داود . [7/258] وسألت الدارقطني عنه ، فقال : كان كثير التدليس يحدث بما لم يسمع .وسمعت أحمد بن عبدان : سمعت أبا عمرو الراسبي يقول : دخلت أنا وعبد الله بن مظاهر على الباغندي ، فأخرج إلينا من تخريجه ، فقال له ابن مظاهر : يا أبا بكر ، اقبل نصيحتي وادفع إلي تخريجك أغرقه ، وأخرج لك ما تصير به أبا بكر بن أبي شيبة ، ثم قال لي ابن مظاهر : هذا لا يكذب ، ولكنه شره ، يقول فيما لم يسمعه : أخبرنا .
وقال الدارقطني في " الضعفاء " : هو مدلس مخلط يسمع من بعض أصحابه عن شيخ ، ثم يسقط ذكر صاحبه ، وهو كثير الخطأ .
وقال أبو القاسم اللالكائي : يذكر أن الباغندي كان يسرد الحديث من حفظه كسرد التلاوة السريعة حتى تسقط عمامته .
وسمعنا في " معجم ابن جميع " قال : حدثنا أحمد بن محمد بالأهواز ، قال : كنا عند إبراهيم الجوزي ، وعنده أبو بكر الباغندي ينتقي عليه ، فقال له إبراهيم : هو ذا تضجرني ، أنت أكثر حديثاً مني وأحفظ ، فقال له : قد حبب إلي هذا الحديث ، حسبك أني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم ، فلم أقل له ادع الله لي ، وقلت : يا رسول الله ، أيما أثبت في الحديث ، منصور أو الأعمش ؟ فقال : منصور منصور .
قال الدارقطني : سمعت أبي يقول إنه سمع أبا بكر الباغندي أملى عليهم في الجامع في حديث : " وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ " ، " هوياً " ، بياء مشددة ، صحفها .
توفي في ذي الحجة من السنة في العشرين منه ، وأول سماعه من أبيه سنة سبعٍ وعشرين ومائتين .