سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة
في أولها ورد الخبر بأن علي بن عبد الله بن حمدان لقي الدمستق ، فهزمه علي .
وفيها : تزوج بجكم بسارة بنت الوزير أبي عبد الله البريدي .
وفي شعبان توفي قاضي القضاة أبو الحسين عمر بن محمد بن يوسف ، وقلد مكانه ابنه القاضي أبو نصر يوسف .
وفيها : سار بجكم إلى الجبل وعاد ، وفسد الحال بينه وبين الوزير البريدي لأمور ، فعزل بجكم الوزير ، واستوزر أبا القاسم سليمان بن مخلد . وخرج بجكم إلى واسط .
وفي رمضان ملك محمد بن رائق حمص ، ودمشق ، والرملة ، وإلى العريش ، ولقيه محمد بن طغج الإخشيد فانهزم الإخشيد ، ووقع جند ابن رائق في النهب ، فخرج عليهم كمين ابن طغج فهزمهم ، ونجا ابن رائق إلى دمشق في سبعين رجلاً .
وفي شوال مات أبو علي ابن مقلة ، وأبو العباس أحمد بن عبيد الله الخصيبي اللذين وزرا .
وفيها : واقع محمد بن رائق أبا نصر بن طغج في أرض اللجون ، فانهزم أصحاب ابن طغج ، واستؤسر وجوه قواده ، وقتل في المعركة . فعز ذلك على ابن رائق وكفنه ، وأنفذ معه ابنه مزاحماً إلى الإخشيد محمد بن طغج يعزيه في أخيه ، ويحلف أنه ما أراد قتله ، وأنه أنفذ إليه ولده مزاحماً ليقيده به . فشكره وخلع على مزاحم ورده ، واصطلحا على أن يفرج ابن رائق عن الرملة للإخشيد ، ويحمل إليه الإخشيد في السنة مائة وأربعين ألف دينار .
[7/430] وفي شعبان غرقت بغداد غرقاً عظيماً ، حتى بلغت زيادة الماء تسعة عشر ذراعاً . وغرق الناس والبهائم ، وانهدمت الدور ، فلله الأمر .
وفيها : غزا سيف الدين علي بن حمدان بلاد الروم ، وجرت له مع الدمستق وقعات نصر الله فيها المؤمنين ، وله الحمد .