|
86 - علي بن رضوان بن علي بن جعفر ، أبو الحسن المصري ، صاحب المصنّفات . من كبار الفلاسفة الإسلاميين . وله دار بمدينة مصر في قصر الشمع تُعرف بدار ابن رضوان . وقد تهدّمت . قال عن نفسه : كانت دلالة النجوم في مولدي تدل على أن صنعتي الطب . فلما بلغت عشر سنين سكنت القاهرة ، وأجهدت نفسي في التعليم ، فلما بلغت أخذت في الطب والفلسفة . وكنت فقيراً ، فكنت أتكسّب بالتنجيم ، ومرة بالطب ، ومرة بالتعليم . ولم أزل في غاية الاجتهاد في التعليم إلى السنة الثانية والثلاثين فاشتهرت بالطب ، وحصلت منه إلى أن كسبت منه أملاكاً وأنا في الستين . وكان أبوه خبّازاً . ولم يزل يشتغل إلى أن تميّز ، وصارت له السمعة العظيمة ، وخدم الحاكم صاحب مصر ، فجعله رئيس الأطباء ، وطال عمره [10/39] وأدرك الغلاء الكائن قبل الخمسين وأربعمائة ، فكان عنده تربية ، فقيل : إنها أخذت له نفائس وذهباً كثيراً ، وهُرّبت ، فتغيّر حاله واضطرب . وكان كثير الرد على أرباب فنه ، وعنده سفهٌ في بحثه وتشنيع . ولم يكن له شيخ ، بل أخذ من الكتب ، وألّف كتاباً أن تحصيل الصناعة من الكُتُب أوفق من المعلّمين ، وغلط في ذلك . وكانت وفاة علي بن رضوان في هذه السنة ، سنة ثلاث وخمسين . وكان يرجع إلى دين وتوحيد ، فإنه قال : أفضل الطاعات النظر في الملكوت ، وتمجيد المالك لها ، ومن رُزق ذلك فقد رُزق خير الدنيا والآخرة ، وطوبى له وحسن مآب . وقد شرح عدة كتب لجالينوس ، وله مقالة في دفع المضار بمصر عن الأبدان ، كتاب في أن حال عبد الله بن الطيب حال السوفسطائية ، كتاب " الانتصار لأرسطوطاليس " ، " تفسير ناموس الطب " لأبقراط ، كتاب " المعاجين والأشربة " ، " مقالة في إحصاء عدد الحُميات " ، " رسالة في الأورام " ، " رسالة في علاج داء الفيل " ، و" رسالة في الفالج " ، " كتاب مسائل جرت بينه وبن ابن الهيثم " المذكور في حدود الثلاثين في المجرّة والمكان ، كتاب في " الأدوية المفردة " ، " رسالة في بقاء النفس بعد الموت " ، " مقالة في فضل الفلسفة " ، " مقالة في نُبوة محمد رسول الله صلى الله عليه وسلّم من التوراة والفلسفة " ، " مقالة في حدث العالم " ، " مقالة في توحيد الفلاسفة " ، كتاب في " الرد على ابن زكريا الرازي في العلم الإلهي وإثبات الرسل " ، " مقالة في التنبيه على حيل المنجمين " ويصف شرفها ، " مقالة في كل السياسة " . وقد تركت أكثر مما ذكرت من تصانيفه التي ساقها ابن أبي أُصيبعة .
|