290 - عيسى ابن الحافظ أبي ذر عبد بن أحمد ، أبو مكتوم الأنصاري الهروي ثم السروي .
تزوج أبو ذر في العرب في سروات بني شبابة ، وسكن هناك مدةً ، وولد له أبو مكتوم في سنة خمس عشرة وأربعمائة ، سمع من أبي عبد الله الصنعاني [10/795] صاحب " التقوى " جملة من " مسند عبد الرزاق " ، وسمع من أبيه " صحيح البخاري " ، وكتاب " الدعوات " لأبيه ، وغير ذلك .
روى عنه " الصحيح " جماعة ، منهم أبو التوفيق مسعود بن سعيد الأندلسي ، وأبو عبيد نعمة بن زيادة الله الغفاري ، وعلي بن حميد بن عمار المكي ، وروى عنه بالإجازة أبو طاهر السلفي .
أخبرنا عبد المؤمن الحافظ ، قال : قرأت على ابن رواج : أخبركم السلفي ، قال : قد اجتمعنا أنا وأبو مكتوم بن أبي ذر في عرفات سنة سبعٍ وتسعين لما حججت مع والدي ، فقال لي الإمام أبو بكر محمد ابن السمعاني : اذهب بنا إليه نقرأ عليه شيئا ، فقلت : هذا الموضع موضع عبادة ، وإذا دخلنا إلى مكة نسمع عليه ، ونجعله من شيوخ الحرم ، فاستصوب ذلك ، وقد كان ميمون بن ياسين الصنهاجي من أمراء المرابطين رغب في السماع منه بمكة ، واستقدمه من سراة بني شبابة ، واشترى منه " صحيح البخاري " أصل أبيه الذي سمعه منه بجملة كبيرة ، وسمعه عليه في عدة أشهر ، قبل وصول الحجيج ، فلما حج ورجع من عرفات إلى مكة رحل إلى السراة مع النفر الأول من أهل اليمن .
قلت : وانقطع خبره من هذا الوقت ، ورواية " الصحيح " في وقتنا من طريقه حسنة عالية ، رواه جماعة عن ابن أبي حرمي ، عن ابن عمار ، عنه .