|
140 - زاهر بن طاهر بن محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن يوسف بن محمد بن المرزبان ، أبو القاسم بن أبي عبد الرحمن النيسابوري ، الشحامي ، الشروطي ، المحدث المستملي . ولد في ذي القعدة سنة ستٍ وأربعين وأربعمائة بنيسابور ، واعتنى به أبوه فسمعه الكثير ، وبكر به ، واستجاز له الكبار ، وسمع أكثر " مسند أبي يعلى " من أبي سعد الكنجروذي و" السنن الكبير " للبيهقي ، منه ، وسمع " الأنواع والتقاسيم " من علي بن محمد البحاثي ، عن محمد بن أحمد الزوزني ، عن أبي حاتم البستي ، وسمع كتاب " شعب الإيمان " و" الزهد الكبير " و" المدخل إلى [11/592] السنن " وبعض " تاريخ الحاكم " أو أكثره ، من أبي بكر البيهقي ، وسمع : أباه ، وأبا يعلى إسحاق بن عبد الرحمن الصابوني ، وأبا سعد الكنجروذي المذكور ، وأبا عثمان سعيد بن أبي عمرو البحيري ، وسعيد بن أبي سعيد العيار ، ومحمد بن محمد بن حمدون السلمي ، وأبا القاسم عبد الكريم القشيري ، وسعيد بن منصور القشيري ، وأبا سعد أحمد بن إبراهيم بن أبي شمس ، وأحمد بن منصور المغربي ، وأبا بكر محمد بن الحسن المقرئ ، ومحمد بن علي الخشاب ، وأبا الوليد الحسن بن محمد البلخي ، وخلقًا سواهم في مشيخته التي وقعت لنا بالإجازة العالية ، وأجاز له : أبو حفص بن مسرور الزاهد ، وأبو محمد الجوهري ، وأبو الحسين عبد الغافر الفارسي . وحدث بنيسابور ، وبغداد ، وهراة ، وهمذان ، وأصبهان ، والري ، والحجاز ، واستملى بعد أبيه على شيوخ نيسابور كأبي بكر بن خلف الشيرازي فمن بعده . وكان شيخًا متيقظًا ، له فهمٌ ومعرفة ، فإنه خرج لنفسه " عوالي مالك " و" عوالي سفيان بن عيينة " ، والألف حديث " السباعيات " ، وجمع عوالي ما وقع له من حديث ابن خزيمة في نيفٍ وثلاثين جزءًا ، وعوالي ما وقع له من حديث السراج ، نحوًا من ذلك ، وعوالي عبد الله بن هاشم ، وعوالي عبد الرحمن بن بشر ، و" تحفة العيدين " ، ومشيخته ، وأملى بنيسابور قريبًا من ألف مجلس ، وصار له أنس بالحديث ، وكان ذا نهمة في تسميع حديثه ، رحل في بذله كما يرحل غيره في طلب الحديث ، وكان لا يضجر من القراءة . قال ابن السمعاني : كان مكثرًا متيقظًا ، ورد علينا مرو قصدًا للرواية بها ، وخرج معي إلى أصبهان ، لا له شغل إلا الرواية بها ، وازدحم عليه الخلق ، وكان يعرف الأجزاء ، وجمع ، ونسخ ، وعمر ، قرأت عليه " تاريخ نيسابور " في أيامٍ قلائل ، فكنت أقرأ من قبل طلوع الشمس إلى الظهر ، ثم أصلي وأقرأ إلى العصر ، ثم إلى المغرب ، وربما ما كان يقوم من موضعه ، وكان يكرم الغرباء ويعيرهم الأجزاء ، ولكنه كان يخل بالصلوات إخلالًا ظاهرًا وقت خروجه معي إلى أصبهان ، فقال لي أخوه وجيه : يا فلان ، اجتهد حتى تقعد هذا الشيخ ولا يسافر ويفتضح بترك الصلاة ، وظهر الأمر كما قال أخوه ، وعرف أهل أصبهان ذلك وشنعوا عليه ، حتى ترك أبو العلاء أحمد بن محمد الحافظ الرواية عنه ، [11/593] وضرب على سماعاته منه ، وأنا فوقت قراءتي عليه التاريخ ، ما كنت أراه يصلي ، وأول من عرفنا ذلك رفيقنا أبو القاسم الدمشقي ، قال : أتيته قبل طلوع الشمس ، فنبهوه فنزل ليقرأ عليه وما صلى ، وقيل له في ذلك ، فقال : لي عذر وأنا أجمع بين الصلوات كلها ، ولعله تاب في آخر عمره ، والله يغفر له ، وكان خبيرًا بمعرفة الشروط ، وعليه العمدة في مجلس القضاء . قلت : روى عنه : أبو القاسم ابن عساكر ، وأبو سعد السمعاني ، وأبو موسى المديني ، وأبو بكر محمد بن منصور السمعاني والد أبي سعد ، ومنصور بن أبي الحسن الطبري ، وصاعد بن رجاء المعداني ، وعلي بن القاسم الثقفي ، وعلي بن الحسين بن زيد الثقفي ، وأسعد بن سعيد ، ومحمود بن أحمد المضري ، وعبد الغني ابن الحافظ أبي العلاء العطار ، وأبو أحمد عبد الوهاب ابن سكينة ، وزاهر بن أحمد الثقفي ، وعبد اللطيف بن محمد الخوارزمي ، ومحمد بن محمد بن محمد بن الجنيد ، وعبد الباقي بن عثمان الهمذاني ، وإبراهيم بن بركة البيع المقرئ ، وعبد الله بن المبارك بن روما الأزجي ، وأبو الخير أحمد بن إسماعيل القزويني ، وإبراهيم بن محمد بن حمدية ، وعبد الخالق بن عبد الوهاب الصابوني ، وثابت بن محمد المديني الحافظ ، وعلي بن محمد بن يعيش الأنباري ، ومحمد بن أبي المكارم أسعد القاضي ، ومودود بن محمد الهروي ثم الأصبهاني ، والمؤيد بن محمد الطوسي ، وأبو روح عبد المعز الهروي ، وزينب الشعرية . وتوفي في رابع عشر ربيع الآخر بنيسابور ، ولا ينبغي أن يروى عن تارك الصلاة شيء البتة .
|