2- أحمد بن سليمان بن أحمد بن سلمان بن أبي شريك ، المحدث المفيد ، أبو العباس الحربي المقرئ الملقب بالسكر .
ولد سنة أربعين أو قبيلها . وقرأ القراءات على أبي الفضل أحمد بن محمد بن شنيف ، ويعقوب بن يوسف الحربي ، وبواسط على أبي الفتح نصر الله [13/30] بن الكيال ، وابن الباقلاني ، وسمع من سعيد بن أحمد ابن البناء وهو أكبر شيخ له ، ومن أبي الفتح ابن البطي ، وظافر بن معاوية الحربي ، وأصحاب ابن بيان ، وأبي طالب بن يوسف فأكثر .
وكان عالي الهمة ، حريصاً على السماع والكتابة ؛ رحل إلى الشام وسمع بدمشق ، والقدس ، وبمكة .
قال أبو عبد الله الدبيثي : كان مفيداً لأصحاب الحديث ، خرج مشيخة لأهل الحربية . وكان ثقة تلاءً للقرآن ، ربما قرأ الختمة في ركعة أو ركعتين . سمعنا منه وسمع منا . وسألت يوسف بن يعقوب الحربي عن سبب تلقيبه بالسكر ، قال : كان صغيراً فأحبه أبوه ، وكان إذا أقبل عليه وهو بين جماعة أخذه ، وضمه إليه وقبله ، فكان يلام في إفراط حبه له فيقول : هو أحلى في قلبي من السكر ، ويكرر ذكر السكر ، فلقب بالسكر .
وقال المنذري : أقرأ ، وحدث بالشام وبغداد . وكان مفيداً لأصحاب الحديث . توفي في عاشر صفر .
قلت : روى عنه الدبيثي ، والضياء ، وابن خليل ، وجماعة .