|
163- علي بن ظافر بن حسين ، الفقيه جمال الدين أبو الحسن الأزدي المصري المالكي ، ابن العلاّمة أبي المنصور . ولد سنة سبعٍ وستين ، وتفقه على والده ، وقرأ عليه الأصول ، وقرأ الأدب ، وبَرَع مع هذه الفضائل في معرفة التاريخ ، وأخبار الملوك ، وحفِظ من ذلك جملة وافرةً . ودرّس بمدرسة المالكية بمصر بعد أبيه ، وترسّل إلى الديوان العزيز ، وولي وزارة المَلِك الأشرف ، ثم انفصل عنه ، وقدم مصر ، وولي وكالة السلطنة مُدّةً . قال الزكي المنذري : كان متوقّد الخاطر ، طَلْق العبارة . وكان مع تعلّقه بالدنيا له ميلٌ كثيرٌ إلى أهل الآخرة ، محبًّا لأهل الدين والصَّلاح ، وله مصنّفات حسنة منها كتاب " الدول المُنقَطِعة " ، وهو كتاب مفيد في بابه جدًا ، ومنها كتاب " بدائع البدائه " ، وأقبل في آخر عمره على السنة النبوية ، ومطالعتها ، وإدمان النظر فيها . وحدّث بشيء من شعره . سمعتُ منه . قلت : وأخذ عنه من شعره الشهاب القوصي ، وغيره . عاش ثمانيًا وأربعين سنة . ومن تواليفه كتاب " أخبار الشجعان " ، وكتاب " أخبار الملوك السلجوقية " وكتاب " أساس السياسة " ، رحمه الله .
|