397 - جعفر بن علي بن أبي البركات هبة الله بن جعفر بن يحيى بن أبي الحسن بن منير بن أبي الفتح ، أبو الفضل الهمداني الإسكندراني المقرئ المجود المحدث الفقيه المالكي .
ولد في عاشر صفر سنة ستٍ وأربعين وخمسمائة .
وقرأ الفقه ، وقرأ بالروايات للسبعة ، ويعقوب على الإمام الصالح أبي القاسم عبد الرحمن بن خلف الله بن عطية القرشي الإسكندراني المؤذن صاحب ابن الفحام .
ثم سمع الحديث وله أربعٌ وعشرون سنة من السلفي . ونسخ ، وقابل ، وحصل الفوائد . وسمع من أبي محمد العثماني ، وأحمد بن جعفر الغافقي ، وأبي يحيى اليسع بن عيسى بن حزم الغافقي ، وأبي الطاهر بن عوف الزهري ، وعبد الواحد بن عسكر ، وابن عطية شيخه ، والقاضي محمد بن عبد الرحمن الحضرمي ، وغيرهم . وأجاز له جماعةٌ كثيرة من الأندلس ، وأصبهان ، وهمذان .
[14/208] وأم بمسجد النخلة ، وأقرأ به مدةً . وحدث ببلده وبمصر ودمشق .
وكتب الكثير ورواه ؛ روى عنه أبو عبد الله ابن النجار ، وأبو بكر ابن نقطة ، والسيف ابن قدامة ، وابن الحلوانية ، والكمال أحمد ابن الدخميسي . وأخذ عنه القراءات الشيخ عليٌ الدهان ، وغيره .
وحدثنا عنه أبو الحسين ابن اليونيني ، وأبو المعالي الأبرقوهي ، وإبراهيم بن عبد الرحمن المتيجي النجار ، والعز أحمد ابن العماد ، والقاضي أبو الربيع سليمان بن حمزة ، وأخواه محمدٌ وداود ، والقاضي أبو حفص عمر بن عبد الله بن عمر بن عوض ، ومحمد بن علي ابن الواسطي ، وأحمد بن مؤمن ، ونصر الله بن عياش ، وأبو القاسم بن عمر الهواري ، وأبو علي ابن الخلال ، ومحمد بن يوسف الذهبي ، وأبو بكر بن عبد الدائم الأصم ، وزينب بنت شكر ، وهدية بنت عسكر ، وعبد الرحمن بن جماعة الإسكندراني - وهو آخر من بقي بها من أصحابه - والفخر إسماعيل ابن عساكر ، وعيسى المطعم ، ويحيى بن سعد ، وعيسى المغاري ، وإبراهيم بن أبي الحسن المخرمي ، وطائفةٌ سواهم .
قال المنذري : أقرأ ، وانتفع به جماعةٌ . وكان بعث إليه ليحضر إلى مصر ، فتوجه من بلده إلى مصر ، ومعه جملة من مسموعاته ، وأقام بالقاهرة مدة ، وحدث بها .
قلت : سمع منه بها الكثير سعد الدين عبد الرحمن بن علي ابن القاضي الأشرف .
قال : ثم توجه إلى دمشق ، وأقام بها ، وحدث بها الكثير ، ولم يزل بها إلى حين وفاته .
قلت : روى الكثير بالبلد وبالصالحية والقابون ، وأقام بها تسعة أشهر أو نحوها أقدمه الشرف أحمد ابن الجوهري إلى دمشق ، وقام بواجب حقه .
قال ابن نقطة : سمعت منه . وكان ثقةً صالحاً ، من أهل القرآن .
[14/209] وقال المنذري : توفي ليلة السادس والعشرين من صفر بدمشق ، ودفن بمقابر الصوفية .
قلت : لو كان له من يعتني به ، لأخذ له إجازة القاضي أبي الفضل الأرموي ، وطبقته .