441- أحمد بن عبد الرحمن بن عبد المنعم بن نعمة بن سلطان بن سرور ، الشيخ الإمام الكبير شهاب الدين المقدسي ، النابلسي ، الحنبلي ، مفسر المنامات .
ولد بنابلس في ثالث عشر شعبان سنة ثمان وعشرين وستمائة ، وسمع من عمه التقي يوسف في سنة ست وثلاثين ، ومن الصاحب محيي الدين يوسف ابن الجوزي ، وسمع بمصر من ابن رواج والساوي وابن الجميزي ، وبالإسكندرية من سبط السلفي .
وروى الكثير بدمشق والقاهرة ، وكان إليه المنتهى في تعبير الأحلام ، قد اشتهر عنه في ذلك عجائب وغرائب ، ويخبر صاحب المنام بمغيبات لا يقتضيها المنام أصلاً ، وبعض الناس يعتقدون فيه الكشف والكرامات ، وبعضهم يقول : ذلك مستنبط من المنامات ، وبعضهم يقول : ذلك كهانات أو إلهامات ، ولكل منهم في دعواه شبه وعلامات .
حدثني الشيخ تقي الدين ابن تيمية أن الشهاب العابر كان له رئي من الجن يخبره المغيبات ، والرجل فكان صاحب أوراد وصلوات ، وما برح على ذلك حتى مات .
وله الباع الطويل في التعبير ، صنف في ذلك مقدمة سماها " البدر المنير " قرأها عليه علم الدين البرزالي ، وسمعنا منه أجزاء ، وكان عارفًا بالمذهب ، وقد ذكر لتدريس الجوزية لما قدم علينا ونزل بها ، وكان شيخًا حسن البشر ، وافر الحرمة ، معظمًا في النفوس ، أقام بمصر مدة ، وقام له بها سوق ، وارتبط عليه جماعة ، ثم رسم بتحويله من القاهرة .
[15/851] توفي في التاسع والعشرين من ذي القعدة ، ودفن بمقابر باب الصغير ، وحضر للصلاة عليه ملك الأمراء والقضاة والخلق ، والله أعلم بسريرته .