[15/945] 757 - أبو عبد الله المرجاني ، الواعظ ، المذكر ، الزاهد ، القرشي ، التونسي .
كان متفننًا ، عالمًا ، مفسرًا ، مذكرًا ، حلو العبارة ، كبير القدر ، له شهرة في الآفاق . قدم الإسكندرية مرة وذكر بها وبالديار المصرية .
سألت الفقيه أبا مروان المالكي وكان قد صحبه ، فأثنى عليه وأسهب في وصفه وقال : كان مقتصدًا في لباسه ، يتطلسن فوق العمامة على زي علماء بلده . وكان بارعًا في مذهب مالك ، رأسًا في التفسير ، عارفًا بالحديث ، له قدم في التصوف والعبادة والزهد . وكان أشقر أشهل ، أبيض الرأس واللحية ، خفيف اللحم لم يصنف شيئًا ، ولا كان أحد يقدر أن يعيد ما يقوله لكثرة ما يقول على الآية ، وربما فسر في الآية الواحدة على لسان القوم ثلاثة أشهر . خلف كتبًا كثيرة وعدة أولاد .
قلت : توفي في هذا العام وصلوا عليه بالقاهرة صلاة الغائب في رابع عشر رمضان . وكانت وفاته بتونس ودفن بظاهرها بجبل الزلاج وشيعه سائر أهل تونس . وكان جمعًا مشهودًا وحضره صاحب تونس المستنصر بالله أبو عبد الله محمد ابن الواثق يحيى ابن المستنصر أبي عبد الله محمد بن يحيى بن عبد الواحد بن عمر الهنتاتي ، وعاش اثنتين وستين سنة ، وكانت وفاته ليلة السبت الثاني والعشرين من ربيع الآخر من السنة .
وفيها ولد :
القاضي عماد الدين ابن قاضي القضاة علم الدين ابن الأحنائي ، وبدر الدين محمد بن علي بن محمد ابن السكاكري ، وجمال الدين إبراهيم بن يونس الغانمي .