(26) سعيد بن عبد العزيز بن أبي يحيى التنوخي ، أبو محمد - ويقال أبو عبد العزيز - ، معدود في أهل دمشق ،
وكان فقيها ، مفتي دمشق وعالمها بعد الأوزاعي ، قرأ القرآن على عبد الله بن عامر .
[1/214] روى عن إسماعيل بن عبيد الله ابن أبي المهاجر ، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري ، ومكحول الشامي ، وغيرهم .
[1/215] وعنه : عبد الله بن المبارك ، وأبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر الغساني ، ووكيع بن الجراح ، والوليد بن مسلم ، وغيرهم .
[1/216] أطلق يحيى بن معين ، وأبو حاتم ، والعجلي القول بتوثيقه .
وقال أحمد بن حنبل : ليس بالشام رجل أصح حديثا منه .
وقال عمرو بن علي : حديث الشاميين كله ضعيف إلا نفرا ، منهم الأوزاعي ، وسعيد بن عبد العزيز ، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، وعبد الله بن العلاء بن زبر .
[1/217] وقيل لدحيم : من بعد عبد الرحمن بن يزيد بن جابر من أصحاب مكحول ؟ قال : الأوزاعي ، وسعيد بن عبد العزيز ، وكان سعيد أكثر مجالسة لمكحول من الأوزاعي .
وقيل ليحيى بن معين : محمد بن إسحاق ممن يحتج به ؟ فقال : إنما الحجة عبيد الله بن عمر ، ومالك بن أنس ، والأوزاعي ، وسعيد بن عبد العزيز .
[1/218] قيل : كان كثير البكاء في الصلاة ، فقال له مروان بن محمد : ما هذا البكاء الذي يعرض لك في الصلاة ؟ قال : يا ابن أخي وما سؤالك عن ذلك ؟ فقال : لعل الله ينفعني به ، فقال : ما قمت إلى الصلاة إلا مثلت لي جهنم .
وقال أبو حاتم : كان أبو مسهر يقدمه على الأوزاعي ، ولا أقدم بالشام بعد الأوزاعي على سعيد بن عبد العزيز أحدا .
وقال مروان بن محمد : لم يكن له كتاب ، وإنما كان علمه في صدر .
وقال الحاكم أبو عبد الله : هو لأهل الشام كمالك بن أنس لأهل المدينة في التقدم والفقه والأمانة .
[1/219] وقال النسائي : ثقة ثبت .
وقال أبو مسهر : كان قد اختلط قبل موته ، كذا قال صاحب " التهذيب " .
وقال حمزة الكناني : إنه تغير ،
وذكره صاحب " الاغتباط " في جملة من رمي بالاختلاط
.
روى له : مسلم ، وأبو داود ، [1/220] والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه .
وتوفي سنة سبع وستين ومائة رحمه الله .