(41) عمرو بن عبد الله بن عبيد ، ويقال : عمرو بن عبد الله بن علي الهمداني ، أبو إسحاق السبيعي - بفتح السين المهملة وكسر الباء الموحدة - نسبة إلى السبيع بن سبع وهو ابن صعب بن معاوية ، معدود في الكوفيين ، أحد الأعلام من أئمة التابعين .
عن : جرير ، [1/342] وعدي بن حاتم ، وزيد بن أرقم ، [1/343] والأسود بن يزيد النخعي ، والبراء بن عازب ، وحارثة بن وهب الخزاعي [1/344] ، والأغر أبي مسلم ، وابن عباس ، وأمم .
وعنه : ابنه يونس ، وشعبة ، والسفيانان ، [1/345] والأجلح بن عبد الله الكوفي ، ومطرف بن طريف ، [1/346] وحفيده إسرائيل ، وأبو بكر بن عياش ، وغيرهم .
أطلق يحيى بن معين ، والنسائي ، والعجلي ، وأبو حاتم القول بتوثيقه ،
واحتج به الشيخان
.
قال علي ابن المديني : لم يرو عن هبيرة بن يريم [1/347] ، وهاني بن هاني إلا أبو إسحاق .
وقد روى عن سبعين أو ثمانين ، لم يرو عنهم غيره ، ومشائخه تبلغ نحوا من ثلاثمائة شيخ ، وعنه أربعمائة شيخ
.
قلت : فمن مشائخه : سبيع بن خالد - بضم السين المهملة وفتح الباء الموحدة وسكون الياء المثناة من تحت - السلولي - بفتح السين المهملة - وإنما ذكرته لئلا يقع الاشتباه على من لا يعرف هذا الفن .
وقال العجلي : سمع ثمانية وثلاثين من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ، والشعبي أكبر منه بسنتين ، ولم يسمع من [1/348] علقمة شيئا ، وسمع من الحارث الأعور أربعة أحاديث فقط ، وسائر ما يلقى له عنه إنما هو كتاب .
وقال أبو حاتم : هو شبيه بالزهري في كثرة الرواية والاتساع في الرجال ، وهو أحفظ من أبي إسحاق الشيباني .
وقال له رجل : زعم شعبة أنك رأيت علقمة ولم ترو عنه ؟ فقال : صدق .
وقال عيسى بن يونس بن أبي إسحاق : قال لي شعبة : لم يسمع جدك من الحارث الأعور إلا أربعة أحاديث ، قال : [1/349] فقلت له : من أين علمته ؟ فقال : هو قال لي .
وقال أحمد بن حنبل : ثقة ، إلا أن الذين حملوا عنه ، إنما كان حملهم عنه بآخرة .
قال ابن الصلاح : اختلط أبو إسحاق ، ويقال : إن سماع سفيان بن عيينة منه بعد ما اختلط ، وتغير حفظه قبل موته .
قال الأبناسي : قال بعض أهل العلم : كان قد اختلط ، وإنما تركوه مع ابن عيينة لاختلاطه ، ولم يخرج له الشيخان من رواية ابن عيينة شيئا ، إنما أخرج له من طريقه الترمذي ، وكذلك النسائي في " عمل اليوم والليلة " . وأنكر صاحب " الميزان " اختلاطه فقال : شاخ ونسي ، ولم [1/350] يختلط ، وقد سمع منه سفيان بن عيينة ، وقد تغير قليلا . واقتصر ابن الصلاح على من روى عنه بعد الاختلاط على ابن عيينة .
وقد ذكر ذلك عن إسرائيل بن يونس ، وزكريا بن أبي زائدة ، وزهير بن معاوية ، وفي رواية زائدة بن قدامة عنه كلام .
وقال أبو زرعة : زهير بن معاوية ثقة ، إلا أنه سمع من أبي إسحاق بعد الاختلاط .
وروي عن أحمد أنه قال : إذا سمعت الحديث عن زائدة وزهير فلا تبال أن لا تسمعه من غيرهما ، إلا حديث أبي إسحاق ، وروايته عنه في سنن أبي داود فقط .
[1/351] وقد أخرج الشيخان في " الصحيحين " لجماعة من روايتهم عن أبي إسحاق وهم : إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق ، وزكريا بن أبي زائدة ، وزهير بن معاوية ، وسفيان الثوري ، [1/352] وأبو الأحوص سلام بن سليم ، وشعبة ، وعمر [1/353] ابن أبي زائدة ، ويوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق . وأخرج البخاري من رواية جرير بن حازم عنه .
[1/354] وأخرج مسلم من رواية إسماعيل بن أبي خالد ، ورقبة بن مصقلة العبدي ، وسليمان بن مهران الأعمش ، وسليمان بن معاذ .
وعمار بن رزيق - بتقديم الراء المهملة - يعني : الضبي - [1/355] ومالك بن مغول - بكسر الميم - ومسعر بن كدام - بكسر الميم في مسعر - وكسر الكاف في كدام عنه .
انتهى .
وقال الحافظ الذهبي في " الكاشف " في ترجمة أبي إسحاق : هو كالزهري في الكثرة ، غزا مرات ، وكان صواما قواما ، رحمه الله .
روى له : البخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، [1/356] والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه .
وعاش خمسا وتسعين سنة .
وتوفي سنة ست وعشرين ومائة ، وقيل : سبع ، وقيل : ثمان ، وقيل : تسع ، والله أعلم .
[1/357]