[1/382] باب الميم
(52) محمد بن الفضل أبو النعمان السدوسي الحافظ عارم - بالعين المهملة - وهو لقبه ، معدود في البصريين .
عن : جرير بن حازم ، وحماد بن زيد ، وعبد الله بن [1/383] المبارك ، والوضاح بن عبد الله ، ووهيب بن خالد ، وغيرهم .
وعنه : أحمد بن نصر النيسابوري ، وحجاج بن الشاعر ، [1/384] وعبد بن حميد ، ومحمد بن عبد الملك الدقيقي ، [1/385] ومحمد بن يحيى الذهلي ، وهارون بن عبد الله الحمال ، وغيرهم . أحد الثقات الأثبات .
وقال ( خ ) : تغير في آخر عمره .
وقال أبو حاتم : لا يتأخر عن عفان ، فإذا حدثك بشيء فاختم عليه .
وكان سليمان بن حرب يرجع إلى قوله إذا خالفه في شيء ، [1/386] ويقدمه على نفسه ، ويقول : هو أثبت أصحاب حماد بن زيد بعد عبد الرحمن بن مهدي .
وقال أبو حاتم أيضا : هو أحب إلي من أبي سلمة . وقال أيضا : اختلط في آخر عمره ، وزال عقله ، فمن سمع منه قبل الاختلاط فسماعه صحيح ، وكتبت عنه قبل الاختلاط سنة أربع عشرة ، ولم أسمع منه بعد الاختلاط ، وبالجملة من سمع منه قبل سنة عشرين ومائتين فسماعه جيد . وأبو زرعة إنما لقيه سنة اثنتين وعشرين .
وعنه إطلاق القول بتوثيقه
.
وقال أبو داود : كنت عنده فحدث عن حماد بن زيد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه : أن ماعزا الأسلمي سأل النبي [1/387] - صلى الله عليه وسلم - عن الصوم في السفر ، فقلت له : حمزة الأسلمي ؟ فقال : يا بني ، ماعز لا يشقى به جليسه ، وكان هذا منه وقت اختلاطه وذهاب عقله .
وقال أبو داود أيضا : بلغنا أنه أنكر سنة ثلاث عشرة ، ثم راجعه عقله ، واستحكم به الاختلاط سنة ست عشرة
.
وقال محمد بن مسلم : [1/388] صدوق مأمون .
وقال محمد بن يحيى الذهلي : كان بعيدا من العرامة .
قال ابن الصلاح : اختلط بأخرة ، فما رواه عنه البخاري ومحمد بن يحيى الذهلي وغيرهما من الحفاظ ينبغي أن يكون مأخوذا عنه قبل اختلاطه . انتهى .
قال الأبناسي : العلامة عارم بن الفضل ، روى عنه البخاري في " صحيحه " ، ومسلم بواسطة .
قال البخاري : تغير في آخر عمره .
وقال أبو حاتم : اختلط في آخر عمره ، وزال عقله .
وقال ابن حبان : اختلط في آخر عمره وتغير حتى كان لا يدري ما يحدث به ، فوقع في حديثه المناكير الكثيرة ، فيجب التنكب عن حديثه ، فيما رواه المتأخرون ، فإذا لم يعلم هذا من هذا ترك [1/389] الكل .
وأنكر صاحب " الميزان " هذا القول من ابن حبان ، وحكى قول الدارقطني : تغير بأخرة ، وما ظهر له بعد اختلاطه حديث منكر ، وهو ثقة .
ومات عارم سنة أربع وعشرين ومائتين ، فيكون اختلاطه ثمان سنين على قول أبي داود ، وأربع سنين على قول أبي حاتم
.
وممن سمع منه قبل الاختلاط أحمد ، وعبد الله بن محمد المسندي ، وأبو حاتم الرازي ، وأبو علي محمد بن أحمد بن خالد الذريقي .
وكذلك ينبغي أن يكون من حدث عنه من شيوخ البخاري أو [1/390] مسلم ، وروى عنه في " الصحيح " شيئا من حديثه ، ومع كون البخاري روى عنه في " الصحيح " أيضا عن عبد الله بن محمد المسندي عنه .
وروى مسلم في " الصحيح " عن جماعة عنه ، وهم : أحمد بن سعيد الدارمي ، وحجاج بن الشاعر ، [1/391] وأبو داود سليمان بن معبد السنجي ، وعبد بن حميد ، وهارون بن عبد الله الحمال .
وممن سمع منه بعد الاختلاط : أبو زرعة الرازي ، كما قال أبو حاتم ، وعلي بن عبد العزيز البغوي على قول أبي داود : إنه [1/392] استحكم به الاختلاط سنة ست عشرة ؛ لأن سماع علي كان في سنة سبع عشرة ، كما قاله العقيلي .
وعلى قول أبي حاتم يكون سماعه منه قبل اختلاطه .
وجاء إليه أبو داود فلم يسمع منه لما رأى من اختلاطه ، وكذلك إبراهيم الحربي . انتهى .
روى له : البخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، [1/393] وابن ماجه ، توفي سنة أربع وعشرين ومائتين .
[1/394]