217 - أَبُو الْعَرَبِ
الْعَلَّامَةُ الْمُفْتِي ، ذُو الْفُنُونِ ، أَبُو الْعَرَبِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمِ بْنِ تَمَّامٍ ، الْمَغْرِبِيُّ ، الْإِفْرِيقِيُّ .
كَانَ جَدُّهُ مِنْ أُمَرَاءِ إِفْرِيقِيَّةَ .
سَمِعَ أَبُو الْعَرَبِ مِنْ خَلْقٍ كَثِيرٍ أَصْحَابَ سُحْنُونٍ وَغَيْرِهِ ، وَصَنَّفَ التَّصَانِيفَ .
وَرَوَى عَنْ : عِيسَى بْنِ مِسْكِينٍ ، وَأَبِي عُثْمَانَ بْنِ الْحَدَّادِ .
[15/395] وَكَانَ - فِيمَا قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ - : حَافِظًا لِلْمَذْهَبِ ، مُفْتِيًا ، غَلَبَ عَلَيْهِ عِلْمُ الْحَدِيثِ وَالرِّجَالِ ، وَصَنَّفَ " طَبَقَاتِ أَهْلِ إِفْرِيقِيَّةَ وَكِتَابَ " الْمِحَنِ " ، وَكِتَابَ " فَضَائِلِ مَالِكٍ " ، وَكِتَابَ " مَنَاقِبِ سُحْنُونٍ " ، وَكِتَابَ " التَّارِيخِ " فِي أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا .
وَقِيلَ : إِنَّهُ كَتَبَ بِيَدِهِ ثَلَاثَةَ آلَافِ كِتَابٍ .
وَأَوَّلُ طَلَبِهِ لِلْعِلْمِ كَانَ بِزِيِّ أَوْلَادِ الْعَرَبِ .
وَكَانَ أَحَدَ مَنْ عَقَدَ الْخُرُوجَ عَلَى بَنِي عُبَيْدٍ فِي ثَوْرَةِ أَبِي يَزِيدَ عَلَيْهِمْ .
وَلَمَّا حَاصَرُوا الْمَهْدِيَّةَ سَمِعَ النَّاسُ عَلَى أَبِي الْعَرَبِ هُنَاكَ كِتَابَيِ " الْإِمَامَةِ " لِمُحَمَّدِ بْنِ سُحْنُونٍ ، فَقَالَ أَبُو الْعَرَبِ : كَتَبْتُ بِيَدِي ثَلَاثَةَ آلَافِ وَخَمْسَمِائَةِ كِتَابٍ ، فَوَاللَّهِ لَقِرَاءَةُ هَذَيْنَ الْكِتَابَيْنِ هُنَا أَفْضَلُ عِنْدِي مِنْ جَمِيعِ مَا كَتَبْتُ .
مَاتَ لِثَمَانٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَصَلَّى عَلَيْهِ ابْنُهُ .