144 - الْقَصَّابُ
الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْحَافِظُ أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَرَجِيُّ الْغَازِي الْمُجَاهِدُ .
وَعُرِفَ بِالْقَصَّابِ لِكَثْرَةِ مَا قَتَلَ فِي مَغَازِيهِ .
وَكَانَ وَالِدُهُ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ الطَّائِيِّ .
حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْأَخْرَمِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الطَّيَالِسِيِّ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ ، وَجَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ ، وَالْحَسَنِ بْنِ يَزِيدَ الدَّقَّاقِ ، وَطَبَقَتِهِمْ .
وَصَنَّفَ كِتَابَ " ثَوَابِ الْأَعْمَالِ " ، وَكِتَابَ " عِقَابِ الْأَعْمَالِ " ، وَكِتَابَ " السُّنَّةِ " ، وَكِتَابَ " تَأْدِيبِ الْأَئِمَّةِ " ، وَأَشْيَاءَ .
حَدَّثَ عَنْهُ ابْنَاهُ عَلِيٌّ وَأَبُو الْفَرَجِ عَمَّارٌ ، وَأَبُو الْمَنْصُورِ مُظَفَّرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُسَيْنٍ الْبُرُوجِرْدِيُّ ، وَطَائِفَةٌ .
وَعَاشَ إِلَى حُدُودِ السِّتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ .
وَهُوَ الْقَائِلُ : كُلُّ صِفَةٍ وَصَفَ اللَّهُ بِهَا نَفْسَهُ ، أَوْ وَصَفَهُ بِهَا رَسُولُهُ ، [16/214] فَلَيْسَتْ صِفَةَ مَجَازٍ ، وَلَوْ كَانَتْ صِفَةَ مَجَازٍ لَتَحَتَّمَ تَأْوِيلُهَا ، وَلَقِيلَ : مَعْنَى الْبَصَرِ كَذَا ، وَمَعْنَى السَّمْعِ كَذَا ، وَلَفُسِّرَتْ بِغَيْرِ السَّابِقِ إِلَى الْأَفْهَامِ ، فَلَمَّا كَانَ مَذْهَبُ السَّلَفِ إِقْرَارُهَا بِلَا تَأْوِيلٍ ، عُلِمَ أَنَّهَا غَيْرُ مَحْمُولَةٍ عَلَى الْمَجَازِ ، وَإِنَّمَا هِيَ حَقٌّ بَيِّنٌ .
وَفِي قَصِيدَةِ أَبِي الْحَسَنِ : وَفِي الْكَرَجِ الْغَرَّاءِ أَوْحَدُ عَصْرِهِ أَبُو أَحْمَدَ الْقَصَّابُ غَيْرُ مُغَالَبِ تَصَانِيفُهُ تُبْدِي فُنُونَ عُلُومِهِ فَلَسْتَ تَرَى عِلْمًا لَهُ غَيْرَ شَارِبِ