331 - الْمَرْزُبَانِيُّ
الْعَلَّامَةُ الْمُتْقِنُ الْأَخْبَارِيُّ ، أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ ، مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى [16/448] ابْنِ عُبَيْدٍ الْمَرْزُبَانِيُّ الْبَغْدَادِيُّ الْكَاتِبُ
، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ . حَدَّثَ عَنِ : الْبَغَوِيِّ ، وَأَبِي حَامِدٍ الْحَضْرَمِيِّ ، وَابْنِ دُرَيْدٍ ، وَنِفْطَوَيْهِ ، وَعِدَّةٍ .
وَعَنْهُ : التَّنُوخِيُّ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، وَالْعَتِيقِيُّ ، وَطَائِفَةٌ .
وَكَانَ رَاوِيَةً جَمَّاعَةً مُكْثِرًا ، صَنَّفَ أَخْبَارَ الشُّعَرَاءِ ، لَكِنْ غَالِبُ رِوَايَاتِهِ إِجَازَةٌ ، فَيُطْلِقُ فِي ذَلِكَ أَخْبَرَنَا كَالْمُتَأَخِّرِينَ مِنَ الْمَغَارِبَةِ .
قَالَ الْقَاضِي الصَّيْمَرِيُّ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : كَانَ فِي دَارِي خَمْسُونَ مَا بَيْنَ لِحَافٍ وَدُوَاجٍ مُعَدَّةً لِأَهْلِ الْعِلْمِ الَّذِينَ يَبِيتُونَ عِنْدِي .
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : كَانَ الْمَرْزُبَانِيُّ يَضَعُ الْمِحْبَرَةَ وَقِنِّينَةَ النَّبِيذِ يَكْتُبُ وَيَشْرَبُ ، وَكَانَ مُعْتَزِلِيًّا ، صَنَّفَ كِتَابًا فِي أَخْبَارِ الْمُعْتَزِلَةِ ، وَمَا كَانَ ثِقَةً .
قَالَ الْخَطِيبُ : لَيْسَ حَالُهُ عِنْدَنَا الْكَذِبَ ، وَأَكْثَرُ مَا عِيبَ عَلَيْهِ مَذْهَبُهُ وَتَدْلِيسُهُ لِلْإِجَازَةِ .
وَقَالَ الْعَتِيقِيُّ : كَانَ مُعْتَزِلِيًّا ثِقَةً .
مَاتَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ عَنْ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً .
وَقَالَ غَيْرُهُ : كَانَ جَاحِظَ زَمَانِهِ ، وَكَانَ عَضُدُ الدَّوْلَةِ يَتَغَالَى فِيهِ ، وَيَمُرُّ بِدَارِهِ فَيَقِفُ حَتَّى يَخْرُجَ إِلَيْهِ .
[16/449] وَلَهُ " أَخْبَارُ الشُّعَرَاءِ " خَمْسَةُ آلَافِ وَرَقَةً ، وَآخَرُ فِي الشُّعَرَاءِ ضَخْمٌ جِدًّا نَحْوَ ثَلَاثِينَ مُجَلَّدًا .
وَأَعْطَاهُ عَضُدُ الدَّوْلَةِ مَرَّةً أَلْفَ دِينَارٍ .