56 - الرِّيُولِيُّ
الْعَلَّامَةُ ذُو الْفُنُونِ أَبُو مُحَمَّدٍ ; الْقَاسِمُ بْنُ الْفَتْحِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْأَنْدَلُسِيُّ ، الْفَرَجِيُّ ، الْمَالِكِيُّ . عُرِفَ بِابْنِ الرِّيُوليِّ ، مِنْ أَهَالِي مَدِينَةِ الْفَرَجِ .
رَوَى عَنْ : أَبِيهِ ، وَأَبِي عُمَرَ الطَّلَمَنْكِيِّ ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ الشَّنْتَجَالِيِّ [18/116] وَحَجَّ ، وَأَخَذَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْفَاسِيِّ .
وَكَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ ، عَالِمًا بِالْحَدِيثِ ، بَصِيرًا بِالِاخْتِلَافِ وَالتَّفْسِيرِ وَالْقِرَاءَاتِ ، لَمْ يَكُنْ يَرَى التَّقْلِيدَ ، وَلَهُ تَوَالِيفُ كَثِيرَةٌ وَنَظْمٌ وَبَلَاغَةٌ ، وَكَانَ يَنْطَوِي عَلَى دِينٍ وَوَرَعٍ ، وَعِفَّةٍ وَتَقَلُّلٍ .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صَاعِدٍ الْقَاضِي : كَانَ الْقَاسِمُ بْنُ فَتْحٍ وَاحِدَ النَّاسِ فِي وَقْتِهِ فِي الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ ، سَالِكًا سَبِيلَ السَّلَفِ فِي الصِّدْقِ وَالْوَرَعِ ، مُتَقَدِّمًا فِي عِلْمِ اللِّسَانِ وَفِي الْقُرْآنِ ، وَأُصُولِ الْفِقْهِ وَفُرُوعِهِ ، ذَا حَظٍّ مِنَ الْبَلَاغَةِ ، عَدِيمَ النَّظِيرِ .
وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ هُوَ فَقِيهٌ مَشْهُورٌ ، عَالِمٌ زَاهِدٌ ، يَتَفَقَّهُ بِالْحَدِيثِ ، وَلَهُ أَشْعَارٌ فِي الزُّهْدِ .
قُلْتُ : مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ .
وَمَاتَ فِي صَفَرَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَقَدْ أَثْنَى عَلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ .
وَلَهُ : أَيَّامُ عُمْرِكَ تَذْهَبُ وَجَمِيعُ سَعْيِكَ يُكْتَبُ ثُمَّ الشَّهِيدُ عَلَيْكَ مِنْ ـكَ فَأَيْنَ أَيْنَ الْمَهْرَبُ