|
155 - أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ شَيْخُ الشِّيعَةِ ، وَصَاحِبُ التَّصَانِيفِ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ . قَدِمَ بَغْدَادَ ، وَتَفَقَّهَ أَوَّلًا لِلشَّافِعِيِّ . ثُمَّ أَخَذَ الْكَلَامَ وَأُصُولَ الْقَوْمِ عَنِ [18/335] الشَّيْخِ الْمُفِيدِ رَأْسِ الْإِمَامِيَّةِ ، وَلَزِمَهُ وَبَرَعَ ، وَعَمِلَ التَّفْسِيرَ ، وَأَمْلَى أَحَادِيثَ وَنَوَادِرَ فِي مُجَلَّدَيْنِ ، عَامَّتُهَا عَنْ شَيْخِهِ الْمُفِيدِ . وَرَوَى عَنْ : هِلَالٍ الْحَفَّارِ ، وَالْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْفَحَّامِ ، وَالشَّرِيفِ الْمُرْتَضَى ، وَأَحْمَدَ بْنِ عَبْدُونَ ، وَطَائِفَةٍ . رَوَى عَنْهُ : ابْنُهُ أَبُو عَلِيٍّ . وَأَعْرَضَ عَنْهُ الْحُفَّاظُ لِبِدْعَتِهِ ، وَقَدْ أُحْرِقَتْ كُتُبُهُ عِدَّةَ نُوَبٍ فِي رَحْبَةِ جَامِعِ الْقَصْرِ ، وَاسْتَتَرَ لِمَا ظَهَرَ عَنْهُ مِنَ التَّنَقُّصِ بِالسَّلَفِ ، وَكَانَ يَسْكُنُ بِالْكَرْخِ ، مَحَلَّةِ الرَّافِضَةِ ، ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى الْكُوفَةِ ، وَأَقَامَ بِالْمَشْهَدِ يُفَقِّهُهُمْ . وَمَاتَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَة . وَكَانَ يُعَدُّ مِنَ الْأَذْكِيَاءِ لَا الْأَزْكِيَاءِ . ذَكَرَهُ ابْنُ النَّجَّارِ فِي " تَارِيخِهِ " . وَلَهُ تَصَانِيفُ كَثِيرَةٌ مِنْهَا : كِتَابُ " تَهْذِيبِ الْأَحْكَامِ " كَبِيرٌ جِدًّا ، وَكِتَابُ " مُخْتَلِفِ الْأَخْبَارِ " ، وَكِتَابُ " الْمُفْصِحِ فِي الْإِمَامَةِ " ، وَأَشْيَاءُ . وَرَأَيْتُ لَهُ مُؤَلَّفًا فِي فَهْرَسَةِ كُتُبِهِمْ وَأَسْمَاءِ مُؤَلِّفِيهَا .
|