156 - ابْنُ حَمْدَانَ
الْأَمِيرُ الْكَبِيرُ ، نَاصِرُ الدَّوْلَةِ حُسَيْنُ بْنُ الْأَمِيرِ نَاصِرِ الدَّوْلَةِ وَسَيْفِهَا [18/336] حَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ صَاحِبِ الْمَوْصِلِ نَاصِرِ الدَّوْلَةِ ، أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْدَانَ ، التَّغْلِبِيُّ .
كَانَ أَبُوهُ قَدْ عَمِلَ نِيَابَةَ دِمَشْقَ لِصَاحِبِ مِصْرَ الْمُسْتَنْصِرِ ، وَنَشَأَ نَاصِرُ الدَّوْلَةِ ، فَكَانَ شَهْمًا شُجَاعًا ، مِقْدَامًا مَهِيبًا ، وَافِرَ الْحِشْمَةِ ، تَمَكَّنَ بِمِصْرَ ، وَتَقَدَّمَ عَلَى أُمَرَائِهَا ، وَجَرَتْ لَهُ حُرُوبٌ وَخُطُوبٌ . وَكَانَ عَازِمًا عَلَى إِقَامَةِ الدَّعْوَةِ لِبَنِي الْعَبَّاسِ ، فَإِنَّهُ تَهَيَّأَتْ لَهُ الْأَسْبَابُ ، وَقَهَرَ الْمُسْتَنْصِرَ ، وَتَرَكَهُ عَلَى بَرْدِ الدِّيَارِ ، وَأَخَذَ مِنْهُ أَمْوَالًا لَا تُحْصَى ، ثُمَّ فِي الْآخِرِ انْتُدِبَ لِاغْتِيَالِهِ وَلِلْفَتْكِ بِهِ إِلْدِكْزُ التُّرْكِيُّ فِي جَمَاعَةٍ ، فَقَتَلُوهُ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَة ، وَكَانَ قَدْ وَلِيَ إِمْرَةَ دِمَشْقَ أَيْضًا ، وَقُتِلَ مَعَهُ أَخُوهُ فَخْرُ الْعَرَبِ ، وَطَائِفَةٌ مِنَ الْحَمْدَانِيَّةِ بِمِصْرَ ، وَاضْطَرَبَ الْجَيْشُ ، وَمَاجُوا . وَكَانَ قَدْ رَاسَلَ السُّلْطَانَ أَلْبَ أَرْسَلَانَ لِيُنْجِدَهُ بِعَسْكَرٍ ، فَأَجَابَهُ .