148 - أَنُرُ مَلِكُ الْأُمَرَاءِ بِدِمَشْقَ ، مُعِينُ الدِّينِ الطُّغْتِكِينِيُّ .
أَمِيرٌ سَائِسٌ ، رَئِيسٌ شُجَاعٌ ، مَهِيبٌ ، فَحْلُ الرَّأْيِ ، دَبَّرَ دَوْلَةَ أَوْلَادِ أُسْتَاذِهِ .
وَكَانَ يُحِبُّ الْعُلَمَاءَ وَالصُّلَحَاءَ ، وَيَبْذُلُ الْمَالَ ، وَلَهُ مَوَاقِفُ مَشْهُودَةٌ ، [20/230] وَغَزْوٌ كَثِيرٌ ، وَكَانَ حَسَنَ الدِّيَانَةِ ، لَهُ الْمَدْرَسَةُ الْمُعِينِيَّةُ ، وَقُبَّةٌ عَلَى قَبْرِهِ وَرَاءَ دَارِ بِطِّيخٍ ، وَكَانَتِ الْفِرِنْجُ تَخَافُهُ .
تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ .
وَبِنْتُهُ : هِيَ عِصْمَةُ الدِّينِ الْخَاتُونُ وَاقِفَةُ الْمَدْرَسَةِ الْخَاتُونِيَّةِ ، تَزَوَّجَ بِهَا الْمَلِكُ نُورُ الدِّينِ مَحْمُودُ بْنُ زَنْكِيٍّ .
تُوُفِّيَ أَنُرُ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَإِلَيْهِ يُنْسَبُ قُصَيْرُ مُعِينِ الدِّينِ بِالْغَوْرِ ، وَكَانَ مَمْلُوكًا لِلْمَلِكِ طُغْتِكِينَ ، وَطُغْتِكِينُ مِنْ غِلْمَانِ السُّلْطَانِ تُتُشَ السَّلْجُوقِيِّ ، وَ تُتُشُ هُوَ أَخُو السُّلْطَانِ ملكِشَاهْ .