[20/503] 320 - أَبُو زُرْعَةَ الْمَقْدِسِيُّ الشَّيْخُ الْعَالِمُ الْمُسْنِدُ الصَّدُوقُ الْخَيِّرُ أَبُو زُرْعَةَ طَاهِرُ بْنُ الْحَافِظِ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرِ بْنِ عَلِيٍّ ، الشَّيْبَانِيُّ الْمَقْدِسِيُّ ، ثُمَّ الرَّازِيُّ ، ثُمَّ الْهَمَذَانِيُّ .
وُلِدَ بِالرَّيِّ سَنَةَ ثَمَانِينَ - وَقِيلَ : سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ أَبِي مَنْصُورٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُقَوِّمِيِّ ، وَمَكِّيِّ بْنِ مَنْصُورٍ الْكَرَجِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْكَامِخِيِّ بِسَاوَةَ ، وَعَبْدُوسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدُوسَ بِهَمَذَانَ ، وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ بَيَانٍ بِبَغْدَادَ .
وَحَجَّ مَرَّاتٍ ، وَكَانَ يَقْدَمُ بَغْدَادَ ، وَيُحَدِّثُ بِهَا ، وَتَفَرَّدَ بِالْكُتُبِ وَالْأَجْزَاءِ .
وَحَدَّثَ بِـ " سُنَنِ " النَّسَائِيِّ الْمُجْتَبَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمْدٍ الدُّونِيِّ ، وَسَمِعَ بِبَغْدَادَ - أَيْضًا - مِنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْعَلَّافِ .
حَدَّثَ عَنْهُ : السَّمْعَانِيُّ ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْجِيلِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ طَارِقٍ ، وَالْحَافِظُ عَبْدُ الْغَنِيِّ ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ قُدَامَةَ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْأَخْضَرِ ، وَالْمُوَفَّقُ عَبْدُ اللَّطِيفِ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الزَّبِيدِيِّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْبَرَّاجِ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَاقَا ، وَالْمُهَذَّبُ بْنُ فُنَيْدَةَ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَوْزِيِّ ، وَأَبُو حَفْصٍ السُّهْرَوَرْدِيُّ ، وَالْأَنْجَبُ الْحَمَّامِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ بَهْرُوزَ ، وَأَبُو تَمَّامِ بْنُ أَبِي الْفَخَّارِ ، وَعَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُبَّيْطِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْخَازِنِ ، وَآخَرُونَ .
[20/504] قَالَ عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْقُرَشِيُّ : بَدَأْتُ بِقِرَاءَةِ " سُنَنِ " ابْنِ مَاجَه عَلَى أَبِي زُرْعَةَ ، قَدِمَ عَلَيْنَا حَاجًّا ، وَقَالَ لَنَا : الْكِتَابُ سَمَاعِيٌّ مِنْ أَبِي مَنْصُورٍ الْمُقَوِّمِيِّ ، وَكَانَ سَمَاعِي فِي نُسْخَةٍ عِنْدِي بِخَطِّ أَبِي ، وَفِيهَا سَمَاعُ إِسْمَاعِيلَ الْكِرْمَانِيِّ ، فَطَلَبَهَا مِنِّي ، فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ مِنْ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ سَنَةً .
ثُمَّ قَالَ الْقُرَشِيُّ : وَتَحَقَّقْنَا أَنَّ لَهُ إِجَازَةَ الْمُقَوِّمِيِّ ، فَقُرِئَ الْكِتَابُ عَلَيْهِ إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا .
قُلْتُ : قَدْ سَمِعَ مِنَ الْمُقَوِّمِيِّ كِتَابَ " فَضَائِلِ الْقُرْآنِ " لِأَبِي عُبَيْدٍ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ ، فَيَكُونُ سَمَاعُهُ لِذَلِكَ حُضُورًا فِي الرَّابِعَةِ ، وَسَمِعْنَا مِنْ طَرِيقِهِ " مُسْنَدَ " الشَّافِعِيِّ ، وَ " الْمُجْتَبَى " ، وَ " سُنَنَ " ابْنِ مَاجَه ، وَأَجْزَاءَ .
وَقَدْ سَمَّاهُ السَّمْعَانِيُّ فِي " الذَّيْلِ " دَاوُدَ ، فَوَهِمَ - وَقِيلَ : اسْمُهُ الْفَضْلُ - قَالَ : وَوُلِدَ سَنَةَ ثَمَانِينَ .
وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : طَوَّفَ بِأَبِي زُرْعَةَ طَاهِرٍ أَبُوهُ ، وَسَمَّعَهُ ...
إِلَى أَنْ قَالَ : وَكَانَ تَاجِرًا لَا يَفْهَمُ شَيْئًا مِنَ الْعِلْمِ ، وَكَانَ شَيْخًا صَالِحًا ، حَمَلَ جَمِيعَ كُتُبِ وَالِدِهِ - وَكَانَتْ كُلُّهَا بِخَطِّهِ - إِلَى الْحَافِظِ أَبِي الْعَلَاءِ الْعَطَّارِ ، وَوَقَفَهَا ، وَسَلَّمَهَا إِلَيْهِ ، فَسَمِعْتُ مَنْ يَذْكُرُ أَنَّهَا كَانَتْ فِي ثَلَاثِينَ غِرَارَةً رَأَيْتُ أَكْثَرَهَا فِي خِزَانَةِ أَبِي الْعَلَاءِ
، وَقِيلَ : إِنَّ أَبَا زُرْعَةَ حَجَّ عِشْرِينَ مَرَّةً .
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدُّبَيْثِيُّ : تُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ بِهَمَذَانَ . ثُمَّ قَالَ : وَمَا كَانَ يَعْرِفُ شَيْئًا .