[1/207] بَابُ الْأَنْجَاسِ
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : حُتِّيهِ ، ثُمَّ اُقْرُصِيهِ ، ثُمَّ اغْسِلِيهِ بِالْمَاءِ قُلْتُ : غَرِيبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ .
وَرَوَى الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي " كُتُبِهِمْ " وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ امْرَأَتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَدَّتِهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَتْ : جَاءَتْ امْرَأَةٌ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : إحْدَانَا يُصِيبُ ثَوْبَهَا مِنْ دَمِ الْحَيْضَةِ كَيْفَ تَصْنَعُ بِهِ ؟ قَالَ : تَحُتُّهُ ، ثُمَّ تَقْرُصُهُ بِالْمَاءِ ، ثُمَّ تَنْضَحُهُ ، ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ انْتَهَى .
وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد : حُتِّيهِ ، ثُمَّ اُقْرُصِيهِ بِالْمَاءِ ، ثُمَّ انْضَحِيهِ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ : فَإِنْ رَأَتْ فِيهِ دَمًا فَلْتَقْرُصْهُ بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ ، وَلْتَنْضَحْ مَا لَمْ تَرَ ، وَتُصَلِّي فِيهِ وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَفِيهِ قَالَ : اُقْرُصِيهِ بِالْمَاءِ وَاغْسِلِيهِ وَصَلِّي فِيهِ وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْجَارُودِ فِي " كِتَابِ الْمُنْتَقَى " حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ آدَمَ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ ، عَنْ جَدَّتِهَا أَسْمَاءَ أَنْ امْرَأَةً سَأَلَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الثَّوْبِ يُصِيبُهُ نَجَاسَةٌ ، فَقَالَ : حُتِّيهِ وَاقْرُصِيهِ وَرُشِّيهِ بِالْمَاءِ انْتَهَى .
وَالْمُصَنِّفُ إنَّمَا اسْتَدَلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى وُجُوبِ الطَّهَارَةِ مِنْ الثِّيَابِ ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي " سُنَنِهِ " اسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى أَصْحَابِنَا فِي " وُجُوبِ الطَّهَارَةِ بِالْمَاءِ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ الْمَائِعَاتِ " وَهُوَ مَفْهُومُ لَقَبٍ لَا يَقُولُ بِهِ إمَامُهُ ، وَاسْتَدَلَّ لَنَا عَلَى ذَلِكَ بِحَدِيثِ عَمَّارٍ " إنَّمَا يُغْسَلُ الثَّوْبُ مِنْ خَمْسٍ " وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ قَرِيبًا
.