( الْحَدِيثُ السَّابِعَ عَشَرَ : رُوِيَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ جُعِلَ عَلَى قَبْرِهِ اللَّبِنُ ، قُلْت : أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي " صَحِيحِهِ " عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ : أَلْحِدُوا لِي لَحْدًا وَانْصِبُوا عَلَيَّ اللَّبِنَ نَصْبًا ، كَمَا صُنِعَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَهَى .
حَدِيثٌ آخَرُ : رَوَى ابْنُ حِبَّانَ فِي " صَحِيحِهِ " فِي النَّوْعِ السَّابِعِ وَالْأَرْبَعِينَ ، مِنْ الْقِسْمِ الْخَامِسِ مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُلْحِدَ ، وَنُصِبَ عَلَيْهِ اللَّبِنُ نَصْبًا ، رُفِعَ قَبْرُهُ مِنْ الْأَرْضِ نَحْوَ شِبْرٍ . انْتَهَى .
( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ في صحيحه أَيْضًا عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ سَحُولِيَّةٍ ، وَلُحِدَ لَهُ ، وَنُصِبَ عَلَيْهِ اللَّبِنُ . انْتَهَى .
حَدِيثٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي " الْمُسْتَدْرَكِ " عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : غَسَّلْت النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَذَهَبْت أَنْظُرُ مَا يَكُونُ مِنْ الْمَيِّتِ ، فَلَمْ أَرَ شَيْئًا إلَى أَنْ قَالَ : وَأُلْحِدَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَحْدًا ، وَنُصِبَ عَلَيْهِ اللَّبِنُ نَصْبًا وَقَالَ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخْرِجَا مِنْهُ غَيْرَ اللَّحْدِ . انْتَهَى . وَهُوَ وَهْمٌ مِنْهُ ، فَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ نَصْبَ اللَّبِنِ أَيْضًا ، كَمَا ذَكَرْنَاهُ .
الْحَدِيثُ الثَّامِنَ عَشَرَ : رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ جُعِلَ عَلَى قَبْرِهِ طُنٌّ مِنْ قَصَبٍ ، [2/304] قُلْت : رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي " مُصَنَّفِهِ " : حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُعِلَ عَلَى قَبْرِهِ طُنٌّ مِنْ قَصَبٍ . انْتَهَى . وَهُوَ مُرْسَلٌ ، وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ فِي " الطَّبَقَاتِ " : أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ " قَالَ : أَوْصَى أَبُو مَيْسَرَةَ عَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ الْهَمْدَانِيُّ أَنْ يُجْعَلَ عَلَى لَحْدِهِ طُنٌّ مِنْ قَصَبٍ ، وَقَالَ : إنِّي رَأَيْت الْمُهَاجِرِينَ يَسْتَحِبُّونَ ذَلِكَ ، قَالَ : فَضَمُّوا أَرْبَعَةَ حَرَادِيَّ بَعْضَهَا إلَى بَعْضٍ ، وَجَعَلُوهَا لَحْدًا . انْتَهَى .
وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ جُعِلَ فِي قَبْرِهِ قَطِيفَةٌ حَمْرَاءُ ، فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ قَالَ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : قَالَ الْعُلَمَاءُ : إنَّمَا جَعَلَهَا شُقْرَانُ بِرَأْيِهِ ، وَلَمْ يُوَافِقْهُ أَحَدٌ مِنْ الصَّحَابَةِ ، وَلَا عَملوا بِفِعْلِهِ ، وَفِي رِوَايَةِ لِلتِّرْمِذِيِّ إشَارَةٌ إلَى هَذَا . انْتَهَى كَلَامُهُ .