قُلْت :
الْحَدِيثُ السَّابِعُ : قَالَ الْمُصَنِّفُ : وَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ - يَعْنِي قَفِيزَ الطَّحَّانِ - ; قُلْت : أَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي " سُنَنَيْهِمَا فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ " عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ هِشَامٍ أَبِي كُلَيْبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ الْبَجَلِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : نُهِيَ عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ ، وَعَنْ قَفِيزِ الطَّحَّانِ انْتَهَى .
وَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي " مُسْنَدِهِ " عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، ثَنَا سُفْيَانُ بِهِ ، وَذَكَرَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي " أَحْكَامِهِ " مِنْ جِهَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ ، وَقَالَ فِيهِ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، [4/141] هَكَذَا مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ ، كَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي " كِتَابِهِ " ، وَقَالَ : إنِّي تَتَبَّعْته فِي " كِتَابِ الدَّارَقُطْنِيِّ " مِنْ كُلِّ الرِّوَايَاتِ ، فَلَمْ أَجِدْهُ إلَّا هَكَذَا : نُهِيَ عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ ، وَقَفِيزِ الطَّحَّانِ ، مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ ، قَالَ : فَإِنْ قِيلَ : لَعَلَّهُ يَعْتَقِدُ مَا يَقُولُهُ الصَّحَابِيُّ مَرْفُوعًا ; قُلْت : إنَّمَا عَلَيْهِ أَنْ يَنْقُلَ لَنَا رِوَايَتَهُ لَا رَأْيَهُ ، وَلَعَلَّ مَنْ يُبَلِّغُهُ يَرَى غَيْرَ مَا يَرَاهُ مِنْ ذَلِكَ ، فَإِنَّمَا يُقْبَلُ فِيهِ فِعْلُهُ لَا قَوْلُهُ ، انْتَهَى كَلَامُهُ
.