1515 - ( 24 ) - حَدِيثُ : " أَنَّ مُشْرِكًا جَاءَ إلَى عُمَرَ يَلْتَمِسُ مِنْهُ مَالًا ، فَلَمْ يُعْطِهِ ، وَقَالَ : مَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ " . وَهَذَا الْأَثَرُ لَا يُعْرَفُ ، وَقَدْ ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ وَزَادَ : " إنَّا لَا نُعْطِي عَلَى الْإِسْلَامِ شَيْئًا " . وَذَكَرَهُ أَيْضًا صَاحِبُ الْمُهَذَّبِ وَعَزَاهُ النَّوَوِيُّ إلَى تَخْرِيجِ الْبَيْهَقِيّ ، وَلَيْسَ فِيهِ إلَّا قِصَّةُ الْأَقْرَعِ ، وَعُيَيْنَةَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ حِينَ سَأَلَا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يَقْطَعَ لَهُمَا ، وَفِيهِ تَخْرِيقُ عُمَرَ الصَّحِيفَةَ .
وَقَوْلُهُ لَهُمَا : " إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَأَلَّفُكُمَا وَالْإِسْلَامُ [3/242] يَوْمَئِذٍ ذَلِيلٌ وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعَزَّ الْإِسْلَامَ فَاذْهَبَا " . لَكِنْ فِي تَفْسِيرِ الطَّبَرِيِّ : نَا الْقَاسِمُ : نَا الْحُسَيْنُ : نَا هُشَيْمٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ حِبَّانَ بْنِ أَبِي جَبَلَةَ قَالَ : قَالَ عُمَرُ وَقَدْ أَتَاهُ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ : الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ، يَعْنِي لَيْسَ الْيَوْمَ مُؤَلَّفَةٌ .
وَرَوَى الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : لَمْ يَبْقَ فِي النَّاسِ الْيَوْمَ مِنْ الْمُؤَلَّفَةِ أَحَدٌ ، إنَّمَا كَانُوا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخْرَجَ عَنْ الْحَسَنِ نَحْوَهُ .