فصل
وَأما "صَحِيح الإِمام أبي عبد الله البُخَارِيّ" فَهُوَ أصح الْكتب بعد الْقُرْآن .
روينَا عَنهُ أَنه قَالَ : مَا أدخلت فِي كتاب "الْجَامِع" إلَّا مَا صحَّ ، وَتركت من الصِّحَاح لحَال الطول .
وروينا من جِهَات عَنهُ أَنه قَالَ : صنفت كتاب الصَّحِيح لستّ عشرَة سنة ، خرجته من سِتّمائَة ألف حَدِيث ، وَجَعَلته حجَّة بيني وَبَين الله - عزَّ وجلَّ .
قُلْتُ : وَأما زعم أبي مُحَمَّد بن حزم الظَّاهِرِيّ أَن فِيهِ حَدِيثا مَوْضُوعا - وَهُوَ حَدِيث "شقّ الصَّدْر" إِلَى آخِره - فَلَا يُقبل مِنْهُ . [1/298] وَقد أجَاب عَن ذَلِكَ ابْن طَاهِر الْمَقْدِسِي فِي جُزْء مُفْرد .