فصل :
فِي غسل السِّوَاك وتطييبه
عَن عَائِشَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - قَالَت : " كَانَ نَبِي الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يستاك فيعطيني السِّوَاك لأغسله فأبدأُ بِهِ فأستاك ثمَّ أغسله فأدفعه إِلَيْهِ " .
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد جيِّد .
وعنها قَالَت : " دخل عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر الصّديق - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما - وَمَعَهُ سواك يستن بِهِ ، فَنظر إِلَيْهِ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقلت : أَعْطِنِي هَذَا السِّوَاك فأعطانيه فقضمته ، ثمَّ مضغته فأعطيته رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فاستن بِهِ وَهُوَ مُسْتَند إِلَى صَدْرِي " .
[2/46] رَوَاهُ البُخَارِيّ ، وَلمُسلم نَحوه . واستدركه الْحَاكِم عَلَيْهِمَا ، وَقَالَ : إنَّه صَحِيح عَلَى شَرطهمَا وإنَّهما لم يخرجَاهُ . وَهَذَا عَجِيب .
وَفِي رِوَايَة للعقيلي عَن عَائِشَة قَالَت : " لما مرض رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ ، قَالَ : "يَا عَائِشَة ، آتِيني بِسِوَاكٍ رطبٍ ، امضغِيهِ ثُمَّ آتيني بِهِ أمضغه ؛ لِكَي يَخْتَلِطُ رِيقي بِرِيقِكِ لكَي يُهَوَّن بِهِ عَليّ عندَ الْمَوْتِ "" .
ثمَّ قَالَ : رَوَى هَذَا سُهَيْل بن إِبْرَاهِيم الجارودي ، وَلَا يُتَابع عَلَيْهِ .
قُلْتُ : الشَّأْن فِي الَّذِي رَوَى عَنهُ سُهَيْل بن إِبْرَاهِيم وَهُوَ عبد الله بن دَاوُد الوَاسِطِيّ التمار ، قَالَ خَ : فِيهِ نظر . وَقَالَ النَّسَائِيّ :
[2/47] ضَعِيف . وَقَالَ أَبُو حَاتِم : لَيْسَ بِقَوي ، فِي أَحَادِيثه مَنَاكِير . وَتكلم فِيهِ ابْن حبَان وَابْن عدي
.