فصل :
فِيمَا جَاءَ فِي إِعْطَاء السِّوَاك لغيره
عَن ابْن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما - أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : " أَرَاني فِي المَنَامِ أتسوكُ بِسِوَاكٍ ، فَجَاءنِي رَجُلاَن أَحَدُهُمَا أَكْبِرُ مِنْ الآخرِ ، فناولتُ السِّواكَ للأصغرِ مِنْهُما . فَقِيلَ لِي : كَبِّر . فَدَفَعْتُه إِلَى الأكبرِ " .
رَوَاهُ مُسلم مُسْندًا وَالْبُخَارِيّ تَعْلِيقا .
وَفِي رِوَايَة عَن ابْن عمر أَيْضا أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ فِي السِّوَاك : "نَاوله أَكْبَرَ الْقَوْمِ " .
قَالَ التِّرْمِذِيّ : سَأَلت البُخَارِيّ عَنْهَا . فَقَالَ : حَدِيث حسن .
وَعَن حَمْزَة بن عبد الله بن عمر ، عَن أَبِيه " أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - دخل غيضة فاجتنى سواكين ، أَحدهمَا مُسْتَقِيم وَالْآخر معوج ، وَمَعَهُ إِنْسَان ، فَأعْطَاهُ الْمُسْتَقيم وَحبس المعوج فَقَالَ : يَا رَسُول الله ، أَنْت أحقّ [2/48] بالمستقيم منّي . فَقَالَ : إِنَّه ليسَ مِنْ صَاحِبٍ يُصَاحِبُ صَاحِبًا وَلَو سَاعَةً إِلاَّ سَأَلَهُ اللهُ عَنْ مُصَاحَبتِهِ إِيَّاهُ " . حَدِيث ضَعِيف رَوَاهُ ابْن حبَان فِي "ضُعَفَائِهِ " .
وَعَن عَائِشَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - قَالَت : " كَانَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يستن وَعِنْده رجلَانِ أَحدهمَا أكبر من الآخر ، فأُوِحيَ إِلَيْهِ فِي فضل السِّوَاك أَن كَبِّر ، أعْط السِّوَاك أكبرهما " . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد حسن .
وَفِي " علل ابْن أبي حَاتِم " ، " سُئِلَ أبي عَن حَدِيث عبد الله بن مُحَمَّد بن زَاذَان الْمَدِينِيّ ، عَن هِشَام بن عُرْوَة ، عَن أَبِيه ، عَن عَائِشَة " أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يستن وَعِنْده رجلَانِ ، فأُوحي إِلَيْهِ أَن كَبِّر ، وَأعْطَى السِّوَاك حِين فرغ للرجلين " . فَقَالَ أبي : هَذَا خطأ إنَّما هُوَ عَن عُرْوَة ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مُرْسل ، وَعبد الله ضَعِيف الحَدِيث .
اهـ .