الحَدِيث التَّاسِع عشر
قَالَ الرَّافِعِيّ : هَل يسْتَحبّ تَجْدِيد الْغسْل ؟ فِيهِ وَجْهَان .
أَحدهمَا : نعم كَالْوضُوءِ . وأظهرهما : لَا ؛ لِأَن التَّرْغِيب فِي التَّجْدِيد إِنَّمَا ورد فِي الْوضُوء وَالْغسْل لَيْسَ فِي مَعْنَاهُ . انْتَهَى .
وَأَشَارَ بذلك إِلَى حَدِيث أبي غطيف الْهُذلِيّ قَالَ : " كنت عِنْد عبد الله بن عمر فَلَمَّا نُودي بِالظّهْرِ تَوَضَّأ وَصَلى ، فَلَمَّا نُودي بالعصر تَوَضَّأ فَقلت لَهُ ، فَقَالَ : كَانَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - يَقُول : من تَوَضَّأ عَلَى طهر كتب لَهُ عشر حَسَنَات " .
[2/586] رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ : إِسْنَاده ضَعِيف . وَقَالَ يَحْيَى بن سعيد الْقطَّان : ذكر لهشام بن عُرْوَة هَذَا الحَدِيث فَقَالَ : هَذَا إِسْنَاد مشرقي . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِسَنَد أبي دَاوُد ثمَّ قَالَ : فِيهِ عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد الأفريقي وَهُوَ غير قوي ، وَقد أسلفنا فِي فُصُول السِّوَاك حَدِيث عبد الله بن حَنْظَلَة وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة فِي ذَلِك . وَفِي الْإِحْيَاء للغزالي : " وضوء عَلَى وضوء نور عَلَى نور " وَلَا يحضرني .