|
الحَدِيث الثَّانِي قَالَ الرَّافِعِيّ : وَيروَى مثل حَدِيث ابْن عَبَّاس ، عَن ابْن عمر . هُوَ كَمَا قَالَ ؛ فقد رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث ابْن إِسْحَاق ، عَن عتبَة بن مُسلم ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما قَالَ : " لمَّا فرضت الصَّلَاة نزل جِبْرِيل عَلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَصَلى بِهِ الظّهْر ، وَذكر الْمَوَاقِيت ، وَقَالَ : "فَصَلى بِهِ الْمغرب حِين غَابَتْ الشَّمْس" ، وَقَالَ فِي الْيَوْم الثَّانِي : "فَصَلى بِهِ الْمغرب حِين غَابَتْ الشَّمْس " . وَرَوَاهُ أَيْضا من حَدِيث حميد بن الرّبيع ، عَن مَحْبُوب بن الجهم بن وَاقد مولَى حُذَيْفَة بن الْيَمَان ، عَن عبيد الله بن عمر ، عَن نَافِع ، [3/157] عَن ابْن عمر قَالَ : قَالَ لي رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : "أَتَانِي جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام حِين طلع الْفجْر ..." وَذكر الحَدِيث - وَقَالَ فِي وَقت الْمغرب : "ثمَّ أَتَاهُ جِبْرِيل حِين سقط القرص ، فَقَالَ : قُم فصل ، فَصليت الْمغرب ثَلَاث رَكْعَات ، ثمَّ أَتَانِي من الْغَد حِين سقط القرص ، فَقَالَ : قُم فصل ، فَصليت الْمغرب ثَلَاث رَكْعَات " وَذكر الحَدِيث بِطُولِهِ ، وَالطَّرِيق الأولَى جَيِّدَة ، وَلَيْسَ فِيهَا إِلَّا عنعنة ابْن إِسْحَاق . وَأما هَذِه فَفِيهَا حميد بن الرّبيع نسبه يَحْيَى بن معِين إِلَى الْكَذِب ، وَقَالَ مرّة : أَخْزَاهُ الله وَمن يسْأَل عَنهُ ؟ ! وَقَالَ النسائي : لَيْسَ بِشَيْء . وَقَالَ ابْن عدي : يسرق الحَدِيث وَيرْفَع الْمَوْقُوف . وَحسن أَحْمد القَوْل فِيهِ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : تكلمُوا فِيهِ بلا حجة . وَقَالَ عُثْمَان بن أبي شيبَة : هُوَ ثِقَة ، لكنه شرة يُدَلس . وفيهَا أَيْضا مَحْبُوب بن الجهم وَهُوَ لين . وَقَالَ ابْن حبَان : يروي عَن عبيد الله بن عمر الْأَشْيَاء الَّتِي لَيست من حَدِيثه ، وَلينه ابْن عدي أَيْضا .
|