|
الحَدِيث الرَّابِع قَالَ الرَّافِعِيّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَيروَى مثله عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ . هُوَ كَمَا قَالَ ، فقد أخرجه مُسلم فِي "صَحِيحه" مُنْفَردا بِهِ عَنهُ عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - " أَنه أَتَاهُ سَائل يسْأَله عَن مَوَاقِيت الصَّلَاة ، فَلم يرد عَلَيْهِ شَيْئا ، قَالَ : فَأَقَامَ الْفجْر حِين انْشَقَّ الْفجْر ، وَالنَّاس لَا يكَاد يعرف بَعضهم بَعْضًا ، ثمَّ أمره فَأَقَامَ الظّهْر حِين زَالَت الشَّمْس ، وَالْقَائِل يَقُول : قد انتصف النَّهَار ، وَهُوَ كَانَ أعلم مِنْهُم ، ثمَّ أمره فَأَقَامَ الْعَصْر [3/162] وَالشَّمْس مُرْتَفعَة ، ثمَّ أمره فَأَقَامَ الْمغرب حِين وَقعت الشَّمْس ، ثمَّ أمره فَأَقَامَ الْعشَاء حِين غَابَ الشَّفق ، ثمَّ أخر الْفجْر من الْغَد حَتَّى انْصَرف مِنْهَا وَالْقَائِل يَقُول : قد طلعت الشَّمْس أَو كَادَت ، ثمَّ أخر الظّهْر حَتَّى كَانَ قَرِيبا من وَقت الْعَصْر بالْأَمْس ، ثمَّ أخر الْعَصْر حَتَّى انْصَرف مِنْهَا وَالْقَائِل يَقُول : قد احْمَرَّتْ الشَّمْس ، ثمَّ أخر الْمغرب حَتَّى كَانَ عِنْد سُقُوط الشَّفق ، ثمَّ أخر الْعشَاء حَتَّى كَانَ قَرِيبا من ثلث اللَّيْل الأول ، ثمَّ أصبح فَدَعَا السَّائِل ، فَقَالَ : الْوَقْت مَا بَين هذَيْن ، وَفِي رِوَايَة لَهُ : "فَصَلى الْمغرب قبل أَن يغيب الشَّفق فِي الْيَوْم الثَّانِي" ، وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد : "وَأقَام الظّهْر فِي وَقت الْعَصْر الَّذِي كَانَ قبله ، وَصَلى الْعَصْر وَقد اصْفَرَّتْ الشَّمْس - أَو قَالَ : أَمْسَى - وَصَلى الْمغرب قبل أَن يغيب الشَّفق ، وَصَلى الْعشَاء إِلَى ثلث اللَّيْل" . وَرَأَيْت فِي " علل التِّرْمِذِيّ " عَن البُخَارِيّ أَنه قَالَ : حَدِيث أبي مُوسَى هَذَا حَدِيث حسن . وَنَقله الْبَيْهَقِيّ فِي "سنَنه" عَن "علله" أَيْضا .
|