الحَدِيث التَّاسِع بعد الْعشْرين
عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَت : كَانَ النِّسَاء ينصرفن من صَلَاة الصُّبْح مَعَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَهن متلفعات بمروطهن مَا يعرفن من الْغَلَس .
هَذَا الحَدِيث مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيثهَا قَالَت : لقد كَانَ نسَاء من الْمُؤْمِنَات يشهدن الْفجْر مَعَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - متلفعات بمروطهن ، ثمَّ يَنْقَلِبْنَ إِلَى بُيُوتهنَّ وَمَا يعرفن من تغليس رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِالصَّلَاةِ . هَذَا لفظ مُسلم . وَفِي رِوَايَة لَهُ : " إِن كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ليُصَلِّي الصُّبْح فتنصرف النِّسَاء متلفعات بمروطهن مَا يعرفن من الْغَلَس " .
وَلَفظ البُخَارِيّ : " كن نسَاء الْمُؤْمِنَات يشهدن مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - صَلَاة الْفجْر متلفعات بمروطهن ، ثمَّ يَنْقَلِبْنَ إِلَى بُيُوتهنَّ حِين يقضين الصَّلَاة لَا يعرفهن أحد من الْغَلَس " .
[3/223] وَفِي رِوَايَة لَهُ : أنه عليه السلام كَانَ يُصَلِّي الصُّبْح بِغَلَس فينصرفن نسَاء الْمُؤمنِينَ لَا يعرفن من الْغَلَس أَو لَا يعرف بَعضهنَّ بَعْضًا . وَفِي رِوَايَة : متلفعات .
فَائِدَة : متلفعات - بِالْعينِ بعد الْفَاء ؛ أَي متلفحات ومتلففات بتكرار الْفَاء ، وَمَعْنَاهَا مُتَقَارب إِلَّا أَن التلفع لَا يسْتَعْمل إِلَّا مَعَ تَغْطِيَة الرَّأْس والمروط وَاحِدهَا : مرط - بِالْكَسْرِ - : أكسية من صوف .