الحَدِيث الثَّلَاثُونَ
أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : " سُورَة تشفع لقائلها ، وَهِي ثَلَاثُونَ آيَة أَلا وَهِي تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ " .
[3/562] هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ أَحْمد فِي "مُسْنده" وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه فِي "سُنَنهمْ" ، وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي "صَحِيحه" وَالْحَاكِم أَبُو عبد الله فِي "مُسْتَدْركه عَلَى الصَّحِيحَيْنِ" من رِوَايَة أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور ، وَفِي رِوَايَة ابْن حبَان : "تستغفر لصَاحِبهَا حَتَّى يغْفر لَهُ " . وَلَفظ أَحْمد : " إِن سُورَة من الْقُرْآن ثَلَاثُونَ آيَة شفعت لرجل حَتَّى غفر لَهُ ، وَهِي تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ " .
قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن . وَقَالَ الْحَاكِم : صَحِيح الْإِسْنَاد . وَذكره البُخَارِيّ فِي "تَارِيخه الْكَبِير" من رِوَايَة عَبَّاس الجُشَمي ، عَن أبي هُرَيْرَة ؛ كَمَا أخرجه أَبُو دَاوُد وَمن ذكر مَعَه ، وَقَالَ : لم يذكر سَمَاعه من أبي هُرَيْرَة . قَالَ الْمُنْذِرِيّ : يُرِيد أَنَّ عبَّاسًا الجُشَمي رَوَى هَذَا الحَدِيث عَن أبي هُرَيْرَة ، وَلم يذكر فِيهِ أَنه سَمعه مِنْهُ .
قلت : وَلِهَذَا الحَدِيث طَرِيق آخر رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي " أكبر معاجمه" من حَدِيث ثَابت عَن أنس بن مَالك قَالَ : قَالَ رسولُ الله [3/563] صلى الله عليه وسلم : " سُورَة من الْقُرْآن مَا هِيَ إِلَّا ثَلَاثُونَ آيَة خَاصَمت عَن صَاحبهَا حَتَّى أدخلته الْجنَّة ، وَهِي سُورَة تبَارك " ثمَّ قَالَ الطَّبَرَانِيّ : لم يروه عَن ثَابت الْبنانِيّ إِلَّا سَلام بن مِسْكين .
قلت : هُوَ أحد ثِقَات الْبَصرِيين ، من رجال "الصَّحِيحَيْنِ" لكنه يُرْمَى بِالْقدرِ . قَالَ أَبُو دَاوُد : كَانَ يذهب إِلَيْهِ
.