|
الحَدِيث الثَّامِن عشر عَن أبي أَيُّوب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : " مَا فَوق الرّكْبَة وَدون السُّرَّة عَورَة " . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي "سنَنه" من حَدِيث سعيد بن رَاشد ، عَن عباد بن كثير ، عَن زيد بن أسلم ، عَن عَطاء بن يسَار ، عَن أبي أَيُّوب قَالَ : سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَقُول : ( مَا فَوق الرُّكْبَتَيْنِ من الْعَوْرَة ، وَمَا أَسْفَل السُّرَّة من الْعَوْرَة " . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي "سنَنه" بِهَذَا الطَّرِيق من جِهَة الدَّارَقُطْنِيّ أَيْضا ، وَهَذَا إِسْنَاد ضَعِيف فسعيد بن رَاشد ، وَعباد بن كثير مَتْرُوكَانِ ، وَضَعفه الْبَيْهَقِيّ فِي "سنَنه" (بِسَعِيد) فَقَالَ : سعيد بن رَاشد ضَعِيف ، [4/158] وَأعله ابْن الْجَوْزِيّ فِي "تَحْقِيقه" بهما فَقَالَ : إنَّهُمَا مَتْرُوكَانِ ، وَكَذَا صَاحب "الإِمَام " فَقَالَ : قيل فِي كل مِنْهُمَا إِنَّه مَتْرُوك . قلت : وَقَالَ ابْن عدي فِي سعيد : إنه لَا يُتَابِعه عَلَى رِوَايَته أحد . قلت : وَعباد بن كثير اثْنَان فِي طبقَة وَاحِدَة : أَحدهمَا : الرملي وَالْجُمْهُور عَلَى تَركه ، وَالثَّانِي : الثَّقَفِيّ ، قَالَ البُخَارِيّ : تَرَكُوهُ ، وَقَالَ ( ابْن عدي ) : الرَّمْلِيّ خير من الْبَصْرِيّ . قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي "الضُّعَفَاء" : وَمن الْعلمَاء من ذهب إِلَى أَنَّهُمَا وَاحِد ؛ وَلَيْسَ كَذَلِك .
|