|
الحَدِيث الثَّالِث بعد الْعشْرين أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : " إِن صَلَاتنَا هَذِه لَا يصلح فِيهَا شَيْء من كَلَام الْآدَمِيّين ، إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيح وَالتَّكْبِير وتلاوة الْقُرْآن " . [4/172] هَذَا الحَدِيث صَحِيح . وَهُوَ بعض من حَدِيث طَوِيل رَوَاهُ مُسلم من حَدِيث مُعَاوِيَة بن الحكم السّلمِيّ قَالَ : " بَينا أَنا أُصَلِّي مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِذْ عطس رجل من الْقَوْم . فَقلت : يَرْحَمك الله ، فَرَمَانِي الْقَوْم بِأَبْصَارِهِمْ ، فَقلت : واثكل أمِّياه مَا شَأْنكُمْ تنْظرُون إِلَيّ فَجعلُوا يضْربُونَ بِأَيْدِيهِم عَلَى أَفْخَاذهم ؛ فَلَمَّا رَأَيْتهمْ يصمتونني (لكني) سكت ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فبأبي (هُوَ) وَأمي مَا رَأَيْت معلِّمًا قبله وَلَا بعده أحسن تَعْلِيما مِنْهُ ، فوَاللَّه مَا كَهَرَنِي وَلَا ضَرَبَنِي وَلَا شَتَمَنِي ، قَالَ : إِن هَذِه الصَّلَاة لَا يصلح فِيهَا شَيْء من كَلَام النَّاس ، إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيح وَالتَّكْبِير وَقِرَاءَة الْقُرْآن " . أَو كَمَا قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - الحَدِيث . فِيهِ طول ، وَهُوَ من أَفْرَاده بل لم يخرج البُخَارِيّ عَن مُعَاوِيَة ابْن الحكم شَيْئا . وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد : "لَا يحل" مَكَان : "لَا يصلح" . وَفِي رِوَايَة لِابْنِ حبَان "إِنَّمَا هِيَ" . وَفِي رِوَايَة للبيهقي : "إِنَّمَا هُوَ الصَّلَاة وَالتَّسْبِيح والتحميد وَقِرَاءَة الْقُرْآن" . أَو كَمَا قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . فَائِدَة : الثكل - بِضَم الثَّاء وَفتحهَا - فقدان الْمَرْأَة وَلَدهَا . وأمياه - بِكَسْر الْمِيم ثمَّ يَاء . والكهر : النَّهْر .
|