|
الحَدِيث التَّاسِع بعد الْعشْرين أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : " إِذا نَاب أحدكُم شَيْء فِي صلَاته فليسبح ؛ فَإِنَّمَا التَّسْبِيح للرِّجَال ، والتصفيق للنِّسَاء " . [4/184] هَذَا الحَدِيث مُتَّفق عَلَى صِحَّته من حَدِيث سهل بن سعد السَّاعِدِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه " أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ذهب إِلَى بني عَمْرو بن عَوْف (ليصلح) بَينهم ، فحانت الصَّلَاة ، فجَاء المؤذِّن إِلَى أبي بكر فَقَالَ : أَتُصَلِّي بِالنَّاسِ فأقيم ؟ قَالَ : نعم . قَالَ : فَصَلى أَبُو بكر فجَاء رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَالنَّاس فِي الصَّلَاة فتخلص حَتَّى وقف فِي الصَّفّ فصفَّق النَّاس ، وَكَانَ أَبُو بكر لَا يلفت فِي (الصَّلَاة) ، فَلَمَّا أَكثر النَّاس التصفيق الْتفت فَرَأَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن امْكُث مَكَانك ، فَرفع أَبُو بكر يَدَيْهِ فَحَمدَ الله عَلَى مَا أمره بِهِ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - (من ذَلِك) ، ثمَّ اسْتَأْخَرَ أَبُو بكر حَتَّى اسْتَوَى فِي الصَّفّ وَتقدم النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَصَلى بهم ثمَّ انْصَرف فَقَالَ : يَا أَبَا بكر مَا مَنعك أَن تثبت (إِذْ) أَمرتك ؟ فَقَالَ أَبُو بكر : مَا كَانَ لِابْنِ أبي قُحَافَة أَن يصلِّي بَين يَدي رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : مَا لِي أَرَاكُم أَكثرْتُم (من) التصفيق ؛ من نابه شَيْء فِي صلَاته فليسبح فَإِنَّهُ إِذا سبح الْتفت إِلَيْهِ ، وَإِنَّمَا التصفيق للنِّسَاء " . وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ : "فَلْيقل : سُبْحَانَ الله ؛ فَإِنَّهُ لَا يسمعهُ أحد [ حِين ] يَقُول : سُبْحَانَ الله إِلَّا الْتفت" . [4/185] وَذكر فِي كتاب الْأَحْكَام أَن تِلْكَ الصَّلاة كَانَت صَلَاة الْعَصْر ، وَأَنه عَلَيْهِ السَّلَام ذهب إِلَى بني عَمْرو بن عَوْف بعدمَا صلَّى الظّهْر . وَفِي رِوَايَة لَهُ : "فأَوْمَأ" بدل "فَأَشَارَ" وَأَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَيْضا أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : "إِنَّمَا التَّسْبِيح للرِّجَال ، والتصفيق للنِّسَاء " زَاد مُسلم "فِي الصَّلَاة" .
|