|
الحَدِيث الْحَادِي عشر رُوِيَ " أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ ينْتَظر فى صلَاته مَا (سمع) وَقع نعل " . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد فِي "مُسْنده" ، وَأَبُو دَاوُد فِي "سنَنه" من حَدِيث مُحَمَّد بن حجادة ، عَن رجل ، عَن عبد الله بن أبي أَوْفَى " أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يقوم فِي الرَّكْعَة الأولَى من صَلَاة الظّهْر حَتَّى لَا يسمع وَقع قدم " . وَهَذَا حَدِيث ضَعِيف بِجَهَالَة هَذَا الرجل لَكِن قَالَ (الْحَافِظ جمال الدَّين) (الْمزي) فِي "أَطْرَافه" : رَوَى هَذَا الحَدِيث أَبُو إِسْحَاق [4/411] (الخميسي) ، عَن مُحَمَّد بن جحادة ، عَن كثير الْحَضْرَمِيّ ، عَن ابْن أبي (أَوْفَى) . بِطُولِهِ . قلت : وَالظَّاهِر أَن كثيرا هَذَا هُوَ كثير بن مرّة الَّذِي رَوَى عَن معَاذ وَجَمَاعَة من الصَّحَابَة ، وَهُوَ ثِقَة كَمَا شهد (لَهُ) بذلك ابْن (سعد ) وَالْعجلِي وَابْن حبَان ، وَقَالَ النَّسَائِيّ : لَا بَأْس بِهِ . فَإِن (يكنه) فإسناده صَحِيح . ثمَّ رَأَيْت بعد ذَلِك فِي "شرح الْمُهَذّب" للنووي أَن بعض الروَاة سَمّى هَذَا الرجل الْمَجْهُول (فَقَالَ) : طرفَة الْحَضْرَمِيّ . قلت : فَإِن يَكُنْه فَفِي كتاب الْأَزْدِيّ : أَن طرفَة الْحَضْرَمِيّ لَا يَصح حَدِيثه .
|