الحَدِيث التَّاسِع بعد الْعشْرين
رُوِيَ أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ : " صلوا خلف من قَالَ : لَا إِلَه إِلَّا الله ، وَعَلَى من قَالَ : لَا إِلَه إِلَّا الله " .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي "سنَنه" من رِوَايَة ابْن عمر من طرق (ثَلَاثَة) عَنهُ وَقَالَ : لَيْسَ فِيهَا شَيْء يثبت .
أَولهَا : من طَرِيق عُثْمَان بن عبد الرَّحْمَن ، عَن عَطاء بن أبي [4/464] رَبَاح ، عَن ابْن عمر (مَرْفُوعا) : " صلوا عَلَى من قَالَ : لَا إِلَه إِلَّا الله . (وصلوا خلف) من قَالَ : لَا إِلَه إِلَّا الله " وَعُثْمَان هَذَا تَرَكُوهُ ، نسبه يَحْيَى إِلَى الْكَذِب مرّة .
ثَانِيهَا : من طَرِيق الْعَلَاء بن سَالم ، عَن (أبي الْوَلِيد المَخْزُومِي - واسْمه خَالِد (بن) إِسْمَاعِيل) عَن (عبيد الله) بن عمر ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر مَرْفُوعا بِهِ إِلَّا أَنه قَالَ : "وَرَاء" بدل "خلف" .
وَأَبُو الْوَلِيد هَذَا وَضاع كَمَا قَالَه ابْن عدي . وَأغْرب أَيْضا فَذكره من هَذَا الْوَجْه فِي "الْأَحَادِيث المختارة" وَيبعد فِي حَقه حقًّا اسْم أبي الْوَلِيد وحاله ، وَفِي هَذَا الْكتاب أَحَادِيث كَثِيرَة من هَذَا النمط .
وَرَوَاهُ ابْن عدي من حَدِيث مُحَمَّد بن الْمُغيرَة (الشهروزي ) ، عَن خَالِد . وَمُحَمّد هَذَا مثل خَالِد ، قَالَ ابْن عدي : هُوَ مِمَّن يسرق الحَدِيث (قَالَ : وَهُوَ عِنْدِي وَضاع وَذكر لَهُ أَحَادِيث) مِمَّا يُنكر عَلَيْهِ . ثمَّ قَالَ : وَرَأَيْت لَهُ مَا يتهم فِيهِ غير مَا ذكرت .
[4/465] ثَالِثهَا : من طَرِيق مُحَمَّد بن الْفضل ، عَن سَالم الْأَفْطَس ، عَن مُجَاهِد ، عَن ابْن عمر مَرْفُوعا (بِهِ) وَمُحَمّد هَذَا خراساني (مروزي) وَهُوَ مَتْرُوك بالِاتِّفَاقِ ، وَنسبه يَحْيَى وَغَيره إِلَى الْكَذِب .
وَلِهَذَا الحَدِيث طَرِيق رَابِع من حَدِيث وهب بن وهب ، عَن عبيد الله بن عمر ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر مَرْفُوعا بِهِ .
ووهب هَذَا هُوَ أَبُو البخْترِي القَاضِي كَذَّاب وَضاع كَمَا أسلفته فِي حَدِيث المشمس من كتاب الطَّهَارَة .
وَله طَرِيق خَامِس من حَدِيث (عُثْمَان) بن عبد الله العثماني ، نَا مَالك ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر مَرْفُوعا : " صلوا خلف من قَالَ : لَا إِلَه إِلَّا الله ، وَعَلَى من (مَاتَ) من أهل لَا إِلَه إِلَّا الله " .
وَعُثْمَان هَذَا مُتَّهم واه ، رَمَاه بِالْوَضْعِ ابْن حبَان وَابْن عدي . ( فَالْحَاصِل) أَن هَذَا الحَدِيث من جَمِيع طرقه لَا يثبت
.