الحَدِيث السَّادِس
عَن جَابر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : "مَضَت السّنة أَن (فِي) كل أَرْبَعِينَ فَمَا فَوْقهَا جُمُعَة" .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي "سنَنَيْهِمَا" من حَدِيث عبد الْعَزِيز بن عبد الرَّحْمَن ، عَن خصيف ، عَن عَطاء بن أبي رَبَاح ، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ : " مَضَت السّنة أَن فِي كل ثَلَاثَة [4/595] (إِمَامًا) وَفِي كل أَرْبَعِينَ فَمَا فَوق ذَلِك جُمُعَة وأضحى وَفطر ، وَذَلِكَ أَنهم جمَاعَة " .
وَهَذَا ضَعِيف لَا يَصح الِاحْتِجَاج بِهِ ؛ فَإِن عبد الْعَزِيز بن عبد الرَّحْمَن ضَعِيف . قَالَ أَحْمد : اضْرِب عَلَى أَحَادِيثه فَإِنَّهَا كذب أَو مَوْضُوعَة . وَقَالَ النَّسَائِيّ : هُوَ لَيْسَ بِثِقَة . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : مُنكر الحَدِيث . وَقَالَ ابْن حبَان : لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ .
وخصيف هَذَا هُوَ ابْن عبد الرَّحْمَن الْجَزرِي ، وَهُوَ مقارب الْأَمر ، ضعفه أَحْمد وَغَيره ، وَقَالَ ابْن معِين : صَالح . وَلم يعله الْبَيْهَقِيّ (بِهِ) وَإِنَّمَا أعله بِالْأولِ فَقَالَ فِي "سنَنه" : هَذَا حَدِيث لَا يحْتَج بِمثلِهِ ، تفرد بِهِ عبد الْعَزِيز هَذَا وَهُوَ ضَعِيف . وَقَالَ فِي "خلافياته" : هَذَا الحَدِيث لَا أرَاهُ يَصح ، فَإِنَّهُ لم يَأْتِ بِهِ غير عبد الْعَزِيز بن عبد الرَّحْمَن شيخ من أهل بالس يُضعفهُ أَصْحَاب الحَدِيث . وَقَالَ فِي "الْمعرفَة" : هَذَا حَدِيث ضَعِيف لَا يَنْبَغِي أَن يحْتَج بِهِ
.