الحَدِيث الثَّانِي بعد الْعشْرين
"أَنه عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ يخْطب يَوْم الْجُمُعَة بعد الزَّوَال" .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح كَمَا ستقف عَلَيْهِ (فِي الْبَاب) فِي الحَدِيث الثَّالِث بعد الثَّلَاثِينَ مِنْهُ - إِن شَاءَ الله تَعَالَى .
[4/613] تَنْبِيه : ذكر الرَّافِعِيّ هُنَا أَنه ثَبت (النَّقْل) بِتَقْدِيم الْخطْبَتَيْنِ عَلَى الصَّلَاة بِخِلَاف صَلَاة (الْعِيد) تُؤخر الْخطْبَتَيْنِ عَلَى الصَّلَاة ، وَهُوَ كَمَا قَالَ (فَسَيَأْتِي) فِي كتاب صَلَاة الْعِيدَيْنِ من حَدِيث ابْن عمر " أَنه عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ يُصَلِّي الْعِيد قبل الْخطْبَة" وَهُوَ حَدِيث مُتَّفق عَلَى صِحَّته ، واتفقا أَيْضا عَلَى إِخْرَاجه من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ "أَنه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ كَانَ يخرج يَوْم الْأَضْحَى وَيَوْم الْفطر فَيبْدَأ بِالصَّلَاةِ ، فَإِذا صَلَّى صلَاته وَسلم قَامَ فَأقبل عَلَى النَّاس . . ." الحَدِيث . (وَفِيهِمَا) أَيْضا من هَذَا الْوَجْه " أَن مَرْوَان خرج فِي يَوْم (عيد) فَبَدَأَ بِالْخطْبَةِ قبل الصَّلَاة فَأنْكر عَلَيْهِ . . ." الحَدِيث بِطُولِهِ . وَجَمِيع الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي صَلَاة الْجُمُعَة (قبل الصَّلَاة) مصرحة بِتَقْدِيم الْخطْبَة ، فقد ذكرت بَعْضهَا هُنَا وَبَعضهَا فِي الاسْتِسْقَاء ، فَتدبر ذَلِك .