|
وَأما آثاره فستة : الأول : " أَن عليًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - أَقَامَ الْجُمُعَة ، وَعُثْمَان مَحْصُور " . وَهَذَا الْأَثر صَحِيح ، رَوَاهُ مَالك فِي "الْمُوَطَّأ" وَالشَّافِعِيّ فِي "الْأُم" بإسنادهما الصَّحِيح ، قَالَ الْبَيْهَقِيّ نقلا عَن الشَّافِعِي فِي الْقَدِيم ، أَنه قَالَ : وَلَا نعلم أَن عُثْمَان أمره بذلك . وَعبارَة الشَّافِعِي فِي "الْأُم" و"الْمُخْتَصر" قد تُعْطِي أَنه صَلَّى الْجُمُعَة وَعُثْمَان مَحْصُور ، فَإِنَّهُ قَالَ : تصح الْجُمُعَة خلف كل إِمَام صلاهَا من أَمِير ومأمور ومتغلب ، وَغير أَمِير . قَالَ الْأَصْحَاب : أَرَادَ بالأمير السُّلْطَان ، وبالمأمور نَائِبه ، وبالمتغلب الْخَارِجِي ، وَبِغير الْأَمِير آحَاد الرّعية فَتَصِح الْجُمُعَة خلف جَمِيعهم . ثمَّ قَالَ الشَّافِعِي بعد هَذَا صَلَّى عليّ وَعُثْمَان مَحْصُور . هَذَا لَفظه ، وَمثل الشَّافِعِي بذلك (يسْتَدلّ لصِحَّة) الْجُمُعَة خلف غير الْأَمِير والمأمور ؛ لِأَن عليًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - لم يكن أَمِيرا فِي حَيَاة عُثْمَان لَا أَنه متغلب كَمَا اعْترض بِهِ بعض الحاسدين عَلَى الشَّافِعِي فاجتنبه . الْأَثر الثَّانِي : عَن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - أَنه قَالَ : ( إِذا زحم أحدكُم فِي صلَاته فليسجد عَلَى ظهر أَخِيه " . وَهَذَا الْأَثر صَحِيح . رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي "سنَنه" بِإِسْنَاد صَحِيح من رِوَايَة أبي دَاوُد - يَعْنِي الطَّيَالِسِيّ - وَهُوَ فِي "مُسْنده" : ثَنَا سَلام - يَعْنِي [4/687] (أَبَا) الْأَحْوَص - عَن سماك بن حَرْب ، عَن سيار بن الْمَعْرُور قَالَ : سَمِعت عمر بن الْخطاب يخْطب وَهُوَ يَقُول : "يَا أَيهَا النَّاس ، إِن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بنى هَذَا الْمَسْجِد وَنحن مَعَه والمهاجرون وَالْأَنْصَار ، فَإِذا اشْتَدَّ الزحام فليسجد (الرجل) عَلَى ظهر أَخِيه " . ثمَّ رَوَاهُ من حَدِيث سُفْيَان عَن الْأَعْمَش ، عَن الْمسيب ، عَن زيد بن وهب ، أَن عمر قَالَ : " إِذا اشْتَدَّ الْحر فليسجد عَلَى ثَوْبه ، وَإِذا اشْتَدَّ الزحام ، فليسجد أحدكُم عَلَى ظهر أَخِيه " . وَذكره (فِي) "مُسْند الفردوس" مَرْفُوعا بِلَفْظ : "إِذا اشْتَدَّ الزحام . . ." إِلَى آخِره ، وَعَزاهُ إِلَى أبي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ . وَقد أسلفت لَك رِوَايَته و(لَيست) ظَاهِرَة فِي الرّفْع ، فَتنبه لذَلِك . وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي "علله" : الصَّحِيح فِي هَذَا عَن زيد بن وهب ، عَن عمر (لَا خَرشَة بن الْحر عَن عمر) . قلت : وَله طَرِيق رَابِع من حَدِيث الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن قَالَ : قَالَ عمر : " أَرَاكُم قد كثرتم فِي الْجمع ، فليسجد الرجل عَلَى ظهر أَخِيه " . ذكره ابْن عَسَاكِر فِي "تَخْرِيجه لأحاديث الْمُهَذّب" من حَدِيث مسعر ، عَن الْقَاسِم بِهِ . [4/688] وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد ، عَن [ مُصعب ] بن ثَابت ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر قَالَ : "صَلَّى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَرَأَ النَّجْم فَسجدَ بِنَا فَأطَال السُّجُود ، وَكثر النَّاس فَصَلى بَعضهم عَلَى ظهر بعض" . قلت : ويعضد هَذَا كُله الحَدِيث الصَّحِيح السالف : " وَإِذا أَمرتكُم بِأَمْر فائتوا (مِنْهُ) مَا اسْتَطَعْتُم " . الْأَثر الثَّالِث : عَن عمر وَغَيره أَنهم قَالُوا : "إِن الصَّلَاة إِنَّمَا قصرت لأجل الْخطْبَة" وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ أَبُو مُحَمَّد بن حزم من حَدِيث عبد الرَّزَّاق ، عَن الْأَوْزَاعِيّ ، عَن (عَمْرو) بن شُعَيْب : أَن عمر بن الْخطاب قَالَ : "الْخطْبَة مَوضِع الرَّكْعَتَيْنِ ، فَمن فَاتَتْهُ الْخطْبَة صَلَّى أَرْبعا" . وَذكره أَبُو بكر الرَّازِيّ (عَن عمر) أَيْضا بِلَفْظ : "قصرت (صَلَاة) الْجُمُعَة لأجل الْخطْبَة" . (وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ) فِي "سنَنه" من حَدِيث سعيد بن جُبَير قَالَ : "كَانَت الْجُمُعَة أَرْبعا فَجعلت الْخطْبَة مَكَان الرَّكْعَتَيْنِ" . [4/689] وَرَوَى أَيْضا عَن مَكْحُول أَنه قَالَ : "فِي الْجُمُعَة خطبتان بَينهمَا جلْسَة ، فَإِن لم يخْطب فِي الْجُمُعَة فَالصَّلَاة أَربع" . الْأَثر الرَّابِع : عَن الزُّهْرِيّ قَالَ : "خُرُوج الإِمَام يقطع الصَّلَاة ، وَكَلَامه يقطع الْكَلَام" . وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ مَالك فِي "الْمُوَطَّأ" ، عَن ابْن شهَاب قَالَ : قَالَ (ثَعْلَبَة) بن أبي مَالك الْقرظِيّ : "أَنهم كَانُوا فِي زمن عمر بن الْخطاب يصلونَ يَوْم الْجُمُعَة حَتَّى يخرج عمر ، فَإِذا خرج عمر وَجلسَ عَلَى الْمِنْبَر (وَأذن الْمُؤَذّن) . قَالَ ثَعْلَبَة وَجَلَسْنَا نتحدث فَإِذا سكت (الْمُؤَذّن) وَقَامَ عمر يخْطب ؛ أنصتنا فَلم يتَكَلَّم منا أحد" . قَالَ ابْن شهَاب : فخروج الإِمَام يقطع الصَّلَاة ، وَكَلَامه يقطع الْكَلَام . وَرَوَاهُ الشَّافِعِي (فِي "مُسْنده") عَن (ابْن) أبي فديك ، عَن ابْن أبي ذِئْب ، عَن ابْن شهَاب قَالَ : حَدثنِي ثَعْلَبَة بن [ أبي ] مَالك أَن [4/690] قعُود الإِمَام يقطع السبحة و(أَن) كَلَامه يقطع الْكَلَام ، وَأَنَّهُمْ (كَانُوا) يتحدثون يَوْم الْجُمُعَة وَعمر جَالس عَلَى الْمِنْبَر ، فَإِذا سكت الْمُؤَذّن قَامَ عمر فَلم يتَكَلَّم أحد حَتَّى (قطع الْخطْبَتَيْنِ) كلتيهما ، فَإِذا قَامَت الصَّلَاة وَنزل عمر تكلمُوا" . والسبحة - بِضَم السِّين - : صَلَاة النَّافِلَة . وثعلبة هَذَا صَحَابِيّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه . وَرَوَى بَعضهم عَن أبي هُرَيْرَة ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : " خُرُوج الإِمَام يَوْم الْجُمُعَة يقطع الصَّلَاة ، وَكَلَامه يقطع الْكَلَام " . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : هَذَا خطأ فَاحش ، إِن هَذَا من كَلَام الزُّهْرِيّ . (وَمن) كَلَام (ثَعْلَبَة) كَمَا سبق . وَقَالَ فِي "الْمعرفَة" : قَالَ الشَّافِعِي فِي الْقَدِيم : قد أخبر (ثَعْلَبَة) عَن عَامَّة أَصْحَاب رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي دَار الْهِجْرَة أَنهم كَانُوا يصلونَ نصف النَّهَار يَوْم الْجُمُعَة ويتكلمون وَالْإِمَام عَلَى الْمِنْبَر . وَيروَى عَن (ابْن) عمر مَرْفُوعا : " إِذا خطب الإِمَام فَلَا صَلَاة وَلَا كَلَام " . وَهُوَ غَرِيب ضَعِيف . [4/691] الْأَثر الْخَامِس : " أَن ابْن عمر تطيب للْجُمُعَة ، فَأخْبر أَن سعيد بن زيد منزول بِهِ وَكَانَ قَرِيبا لَهُ ، فَأَتَاهُ وَترك الْجُمُعَة " . وَهَذَا الْأَثر صَحِيح ، رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي "صَحِيحه" من رِوَايَة قُتَيْبَة ، عَن لَيْث ، عَن يَحْيَى ، عَن نَافِع " أَن ابْن عمر ذكر لَهُ أَن سعيد بن زيد بن عَمْرو بن نفَيْل - وَكَانَ بدريًّا - مَرِيض فِي يَوْم جُمُعَة ، فَركب إِلَيْهِ بعد أَن تَعَالَى النَّهَار واقتربت الْجُمُعَة ، وَترك الْجُمُعَة " . ذكر ذَلِك البُخَارِيّ فِي الْبَاب الثَّانِي فِي فضل من شهد بَدْرًا . وَرَوَاهُ الشَّافِعِي ، عَن سُفْيَان ، عَن (ابْن) أبي نجيح ، عَن إِسْمَاعِيل بن عبد الرَّحْمَن بن ذُؤَيْب " أَنه) دعِي وَهُوَ (يستحم للْجُمُعَة) لسَعِيد بن زيد بن عَمْرو بن نفَيْل وَهُوَ يَمُوت ، فَأَتَاهُ وَترك الْجُمُعَة " . قَالَ الرَّافِعِيّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : وَكَانَ سعيد بن زيد قَرِيبا (لعمر) . قلت : هُوَ كَذَلِك ، فَإِنَّهُ سعيد بن زيد بن عَمْرو بن نفَيْل بن عبد الْعُزَّى بن رَبَاح ، وَعبد الله بن عمر بن الْخطاب بن نفَيْل بن عبد الْعُزَّى بن رَبَاح ، يَجْتَمِعَانِ فِي نفَيْل . [4/692] وَقَالَ صَاحب (الْمُهَذّب) : هُوَ ابْن عَمه يَعْنِي مجَازًا فَإِنَّهُمَا يَجْتَمِعَانِ فِي نفَيْل كَمَا قَرَّرْنَاهُ . الْأَثر السَّادِس : قَالَ الرَّافِعِيّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : وَذكر صَاحب (التَّهْذِيب) أَن فِي غسل الْحجامَة أثرا . وَهُوَ كَمَا قَالَ وَهُوَ : عَن عبد الله بن (عَمْرو) بن العَاصِي ، كَمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِسَنَدِهِ إِلَى (أبي) مُعَاوِيَة ، عَن الْأَعْمَش ، عَن مُجَاهِد ، عَنهُ (أَنه) قَالَ : كُنَّا نغتسل من خمس من الْحجامَة ، وَالْحمام ، ونتف الْإِبِط ، وَمن الْجَنَابَة ، وَيَوْم الْجُمُعَة . قَالَ الْأَعْمَش : فَذكرت ذَلِك لإِبْرَاهِيم فَقَالَ : مَا كَانُوا يرَوْنَ غسلا وَاجِبا إِلَّا من الْجَنَابَة ، وَإِن كَانُوا يستحبون أَن يغتسلوا يَوْم الْجُمُعَة . (ثمَّ رَوَاهُ بِسَنَدِهِ إِلَى الْأَعْمَش ، حَدثنِي مُجَاهِد ، عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ : "اغْتسل من الْحمام وَالْجُمُعَة) ، والجنابة ، والحجامة ، والموسى" . وَقد تقدم فِي الْغسْل رَفعه من حَدِيث عَائِشَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - فَرَاجعه من ثمَّ . خَاتِمَة رَأَيْت أَن أختم بهَا الْبَاب ، فِيمَا جَاءَ فِيمَن فَاتَتْهُ الْجُمُعَة مَاذَا يفعل فِيهِ ؟ عَن سَمُرَة بن جُنْدُب وَعَائِشَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما . [4/693] أما حَدِيث سَمُرَة ، فَرَوَاهُ أَحْمد فِي "مُسْنده" عَن عَفَّان ، نَا همام ، عَن قَتَادَة ، قَالَ : حَدثنِي قدامَة بن وبرة ، عَن سَمُرَة بن جُنْدُب ، عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : " من ترك جُمُعَة من غير عذر فليتصدق بِدِينَار ، فَإِن لم يجد فَنصف دِينَار " . ثمَّ أخرجه عَن وَكِيع ، ثَنَا همام بِهِ بِلَفْظ : " من فَاتَتْهُ الْجُمُعَة فليتصدق بِدِينَار أَو نصف دِينَار " . واستدركه الْحَاكِم ، فَأخْرجهُ من حَدِيث يزِيد بن هَارُون ، عَن همام . . . فَذكره ، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد ، وَلم يخرج بِخِلَاف فِيهِ لسَعِيد بن بشير وَأَيوب بن الْعَلَاء ، فَإِنَّهُمَا قَالَا عَن قَتَادَة ، عَن قدامَة بن وبرة ، عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مُرْسلا ، وَلَفظه : " من (ترك) الْجُمُعَة [ من غير عذر ] فليتصدق (بدرهم) أَو بِنصْف [ دِرْهَم ] أَو صَاع حِنْطَة أَو نصف صَاع) ثمَّ ذكر الْحَاكِم بِإِسْنَادِهِ عَن أَحْمد أَنه سُئِلَ عَن حَدِيث همام (عَن) قَتَادَة ، وخِلاف أبي الْعَلَاء فِيهِ إِيَّاه فَقَالَ : همام عندنَا أحفظ من أَيُّوب بن الْعَلَاء . قلت : وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي "صَحِيحه" بِلَفْظ : " من فَاتَتْهُ الْجُمُعَة فليتصدق بِدِينَار ، فَإِن لم يجد (فَنصف) دِينَار " . وَفِي لفظ [4/694] لَهُ : " من ترك الْجُمُعَة من غير عذر فليتصدق بِدِينَار " . وَأعله ابْن الْجَوْزِيّ بِالْإِرْسَال فَقَالَ : قَالَ البُخَارِيّ : لَا يَصح سَماع قدامَة من سَمُرَة . وَقَالَ أَحْمد : قدامَة لَا يعرف . قلت : قد قيل ليحيى بن معِين : قدامَة بن وبرة مَا حَاله ؟ فَقَالَ : ثِقَة . وَأخرج هَذَا الحَدِيث أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه من هَذَا الْوَجْه كَمَا سلف . وَأخرجه أَبُو دَاوُد أَيْضا من حَدِيث قدامَة مَرْفُوعا مُرْسلا كَمَا سلف عَن لفظ الْحَاكِم ثمَّ قَالَ : هَذَا مُرْسل . قَالَ : وَرَوَاهُ سعيد بن بشير هَكَذَا ، إِلَّا أَنه قَالَ : مدًّا أَو نصف مد ، وَقَالَ : عَن سَمُرَة . وَأخرجه النَّسَائِيّ ، وَابْن مَاجَه من حَدِيث الْحسن ، عَن سَمُرَة ، وَالْخلاف فِي سَمَاعه مِنْهُ قد عَلمته فِيمَا مَضَى فِي آخر بَاب صفة الصَّلَاة . وَرَأَيْت فِي "الْعِلَل" لعبد الله بن أَحْمد : سَأَلت أبي : هَل يَصح حَدِيث سَمُرَة هَذَا ؟ فَقَالَ : قدامَة لَا يعرف ، رَوَاهُ أَيُّوب أَبُو الْعَلَاء فَلم [4/695] يصل إِسْنَاده كَمَا وَصله همام قَالَ : " نصف دِرْهَم أَو دِرْهَم " خَالفه فِي الحكم وَقصر فِي الْإِسْنَاد . قلت : وَأما ابْن السكن فَذكر فِي "صحاحه" حَدِيث سَمُرَة وَحَدِيث قدامَة . وَقَالَ الْمَاوَرْدِيّ من أَصْحَابنَا بِمُقْتَضَى الحَدِيث حَيْثُ قَالَ : يسْتَحبّ لمن ترك الْجُمُعَة بِلَا عذر أَن يتَصَدَّق بِدِينَار أَو نصف دِينَار ؛ لهَذَا الحَدِيث . ثمَّ قَالَ : وَلَا يلْزم ذَلِك ؛ لِأَن الحَدِيث ضَعِيف . وَأما حَدِيث عَائِشَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - فَأخْرجهُ أَبُو نعيم الْأَصْبَهَانِيّ من حَدِيثهَا مَرْفُوعا : " من فَاتَتْهُ صَلَاة الْجُمُعَة فليتصدق بِنصْف دِينَار " . أعله ابْن الْجَوْزِيّ فَقَالَ فِي "علله" : لَا يَصح ، فِيهِ رجل مَنْسُوب إِلَى الْكَذِب .
|