الحَدِيث الثَّامِن
عَن الْحسن بن عَلّي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما قَالَ : " أمرنَا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن نتطيب بأجود مَا نجد فِي الْعِيد " . هَذَا الحَدِيث ذكره تبعا لصَاحب "الْمُهَذّب" ، وبيض لَهُ الْمُنْذِرِيّ فِي تَخْرِيجه لأحاديثه بَيَاضًا ، وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي "شَرحه" : إِنَّه حَدِيث غَرِيب . وَقد ظَفرت بِهِ - بِحَمْد الله ومَنِّه - فِي كتابين شهيرين ، أَحدهمَا : "المعجم الْكَبِير" للطبراني فَإِنَّهُ أخرجه من حَدِيث عبد الله بن صَالح ، حَدثنِي اللَّيْث ، حَدثنِي إِسْحَاق بن بَزُرْج ، عَن الْحسن بن عَلّي قَالَ : " أمرنَا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن نلبس أَجود مَا نجد ، وَأَن نتطيب بأجود مَا نجد ، وَأَن نضحي بأسمن مَا نجد ، الْبَقَرَة عَن سَبْعَة ، وَالْجَزُور عَن عشرَة ، وَأَن نظهر التَّكْبِير ، وعلينا السكينَة وَالْوَقار " .
الثَّانِي : " صَحِيح الْحَاكِم أبي عبد الله" فَإِنَّهُ أخرجه فِي كتاب الْأَضَاحِي (مِنْهُ) بالسند الْمَذْكُور (لكنه) قَالَ : حَدثنِي إِسْحَاق [5/46] ابن بَزُرْج ، عَن زيد بن الْحسن ، عَن أَبِيه قَالَ : "أمرنَا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي الْعِيدَيْنِ أَن نلبس [ أَجود ] ..." كَمَا ذكر الطَّبَرَانِيّ (أَي) سَوَاء . ثمَّ قَالَ الْحَاكِم : لَوْلَا جَهَالَة إِسْحَاق بن بَزُرْج لحكمت للْحَدِيث بِالصِّحَّةِ .
قلت : لَيْسَ هُوَ بِمَجْهُول ؛ فقد ضعفه الْأَزْدِيّ وَمَشاهُ ابْن حبَان
ورأيته بعد ذَلِك فِي كتاب "فَضَائِل الْأَوْقَات" للبيهقي كَمَا أخرجه الطَّبَرَانِيّ سَوَاء ، فَللَّه الْحَمد
.