الحَدِيث الثَّامِن
قَالَ الرَّافِعِيّ : وَأما فِي خُسُوف الْقَمَر فقد رُوي عَن الْحسن البصري قَالَ : " خسف الْقَمَر وَابْن عَبَّاس بِالْبَصْرَةِ ، فَصَلى بِنَا رَكْعَتَيْنِ ، فِي كل رَكْعَة رَكْعَتَانِ ، فَلَمَّا فرغ ركب وخطبنا وَقَالَ : صليت بكم كَمَا رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يُصَلِّي بِنَا " .
هُوَ كَمَا قَالَ ؛ فقد رَوَاهُ الشَّافِعِي : عَن إِبْرَاهِيم (بن) مُحَمَّد ، حَدثنِي عبد الله بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم ، عَن الْحسن ، (عَن) ابْن عَبَّاس "أَن الْقَمَر كسف وَابْن عَبَّاس بِالْبَصْرَةِ ، فَخرج ابْن عَبَّاس فَصَلى بِنَا رَكْعَتَيْنِ ، فِي كل رَكْعَة [ رَكْعَتَانِ ] ، ثمَّ ركب فَخَطَبنَا فَقَالَ : إِنَّمَا صليت كَمَا رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يُصَلِّي . وَقَالَ : إِن الشَّمْس وَالْقَمَر آيتان من آيَات الله ، لَا يخسفان لمَوْت أحد وَلَا لِحَيَاتِهِ ، فَإِذا رَأَيْتُمْ شَيْئا مِنْهَا خاسفًا فَلْيَكُن فزعكم إِلَى الله - عَزَّ وَجَلَّ" . وَإِبْرَاهِيم هَذَا قد علمت (حَاله) فِي أول الْكتاب فِي حَدِيث المشمس ، كَمَا سلف التَّنْبِيه [5/128] عَلَيْهِ غير مرّة . وَفِي "الدَّارَقُطْنِيّ" من حَدِيث عَائِشَة "أَنه عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ يُصَلِّي فِي كسوف الشَّمْس وَالْقَمَر أَربع رَكْعَات وَأَرْبع سَجدَات" . وَذكر الْقَمَر غَرِيب كَمَا نبه عَلَيْهِ الْمُحب فِي "أَحْكَامه
" .