[5/139] كتاب صَلَاة الاسْتِسْقَاء
[5/140] [5/141] كتاب صَلَاة الاسْتِسْقَاء
ذكر فِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ أَحَادِيث وآثارًا
أما الْأَحَادِيث : فثمانية عشر حَدِيثا :
(الحَدِيث) الأوَّل
عَن عباد بن تَمِيم عَن عَمه " أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - خرج بِالنَّاسِ يَسْتَسْقِي ، فَصَلى بهم رَكْعَتَيْنِ جهر فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ ، وحول رِدَاءَهُ ، ودعا (وَرفع يَدَيْهِ) ، واستسقى ، واستقبل الْقبْلَة " .
هَذَا الحَدِيث مُتَّفق عَلَى صِحَّته إِلَّا الْجَهْر فللبخاري ، وَإِلَّا رفع الْيَد فللبيهقي ، وَهَذَا لفظ مُسلم عَن عبد الله بن زيد - وَهُوَ عَم عباد - قَالَ : " خرج النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِلَى الْمُصَلى ، فَاسْتَسْقَى
، واستقبل الْقبْلَة ، وقلب رِدَاءَهُ ، وَصَلى رَكْعَتَيْنِ " . وَفِي لفظ لَهُ : " أَنه خرج إِلَى الْمُصَلى (فَاسْتَسْقَى) ، وَأَنه لما أَرَادَ أَن يَدْعُو (اسْتقْبل) الْقبْلَة ، وحوَّل رِدَاءَهُ " . وَفِي لفظ لَهُ : " خرج يَسْتَسْقِي ، فَجعل إِلَى النَّاس ظَهره يَدْعُو الله ، [5/142] واستقبل الْقبْلَة ، وحول رِدَاءَهُ ، ثمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ " .
وَلَفظ البُخَارِيّ " أَنه عَلَيْهِ السَّلَام خرج إِلَى المصلَّى يُصَلِّي ، وَأَنه لما دَعَا - أَو أَرَادَ أَن يَدْعُو - اسْتقْبل الْقبْلَة ، وحوَّل رِدَاءَهُ " . وَفِي لفظ لَهُ : " رَأَيْت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَوْم خرج يَسْتَسْقِي ، قَالَ : فحول إِلَى النَّاس ظَهره واستقبل الْقبْلَة يَدْعُو ، ثمَّ حول رِدَاءَهُ ، فَصَلى بِنَا رَكْعَتَيْنِ جهر فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ " . وَفِي لفظ لَهُ : " أَنه خرج يَسْتَسْقِي بهم ، فَقَامَ (فَدَعَا الله) قَائِما ، ثمَّ توجه قبل الْقبْلَة ، وحول رِدَاءَهُ ، فأُسقوا " . وَعَن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم قَالَ : " جعل الْيَمين عَلَى الشمَال " .
وَفِي رِوَايَة للبيهقي : " وَرفع يَدَيْهِ يَدْعُو ، فَدَعَا واستسقى " .
فَائِدَة : عَم عباد بن تَمِيم : هُوَ عبد الله بن زيد ، كَمَا أسلفنا التَّصْرِيح بِهِ ، وَهُوَ غير صَاحب الْأَذَان ، لَا كَمَا وهم فِيهِ ابْن عُيَيْنَة فَقَالَ : إِنَّه هُوَ . كَمَا نبه عَلَيْهِ البُخَارِيّ وَغَيره ، وَإِن كَانَ أَبُو عوَانَة فِي "صَحِيحه" رَوَاهُ من حَدِيث عَلّي بن الْمَدِينِيّ عَنهُ ، عَن عبد الله بن أبي بكر قَالَ : سَمِعت عباد بن تَمِيم يحدث ، عَن عبد الله بن زيد الَّذِي أرِي النداء : "أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - خرج ..." الحَدِيث . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : قَالَ البُخَارِيّ : كَانَ ابْن عُيَيْنَة يَقُول : [5/143] هُوَ صَاحب الْأَذَان عبد الله بن زيد . قَالَ البُخَارِيّ : وَلكنه وهم ؛ لِأَن هَذَا عبد الله بن زيد بن عَاصِم الْمَازِني مَازِن الْأَنْصَار . قَالَ فِي "التَّارِيخ" : قتل يَوْم الْحرَّة ، وَعبد الله بن زيد بن عبد ربه الْأنْصَارِيّ الخزرجي (مدنِي) ، صَاحب الْأَذَان . وَقَالَ النَّسَائِيّ : هَذَا غلط من ابْن عُيَيْنَة .
فَائِدَة ثَانِيَة : هَذِه العمومة الْمَذْكُورَة لَيست من النَّسَب ، وَإِنَّمَا هُوَ زوج أمه ، فَتنبه لذَلِك
.