|
الحَدِيث الْخَامِس عشر " أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ لغاسلات ابْنَته : اغسلها ثَلَاثًا أوْ خمْسا أَو سبعا " . هَذَا الحَدِيث مُتَّفق عَلَى صِحَّته أَيْضا من حَدِيث أم عَطِيَّة الْأَنْصَارِيَّة قَالَت : " دخل علينا النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَنحن نغسل ابْنَته ، فَقَالَ : [5/206] اغسلنها ثَلَاثًا أَو خمْسا أَو أَكثر من ذَلِك ، بِمَاء وَسدر ، (واجعلن) فِي الْآخِرَة كافورًا (أَو شَيْئا من كافور) فَإِذا فرغتن فآذنني . فَلَمَّا فَرغْنَا آذناه ، فَألْقَى إِلَيْنَا حقوه فَقَالَ : أشعرنها (إِيَّاه) (قَالَت : ومشطناها ثَلَاثَة قُرُون " وَفِي رِوَايَة لَهَا : "اغسلنها وترا ثَلَاثًا أَو خمْسا أَو سبعا أَو أَكثر من ذَلِك إِن رأيتن ذَلِك" وَفِي رِوَايَة : "فضفرنا شعرهَا) ثَلَاثَة أَثلَاث : قرنيها وناصيتها " . وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ : " وألقيناها خلفهَا " ، وَفِي رِوَايَة للشَّافِعِيّ بِإِسْنَاد عَلَى شَرطهمَا : " ومشطناها ثَلَاثَة قُرُون " . وَفِي رِوَايَة لِابْنِ حبَان فِي "صَحِيحه" : "و (اجعلن) لَهَا ثَلَاثَة قُرُون " . وَهَذِه الرِّوَايَة وَالَّتِي قبلهَا ترد قَول القَاضِي عِيَاض وَمن (مَعَه) أَن ذَلِك من فعل أم عَطِيَّة ، وَترْجم عَلَيْهِ ابْن حبَان ذكر الْبَيَان بِأَن أم عَطِيَّة إِنَّمَا مشطت قرنها بِأَمْر الْمُصْطَفَى - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لَا من تِلْقَاء نَفسهَا . فَائِدَة : مَعْنَى "إِن رأيتن ذَلِك" : إِن احتجتن للزِّيَادَة . والحقو - بِفَتْح الْحَاء وَكسرهَا - الْإِزَار . قَالَه الْخطابِيّ . قَالَ الْهَرَوِيّ : الأَصْل فِي الحقو : معقد الْإِزَار ، ثمَّ قيل للإزار : حقو ؛ لِأَنَّهُ يشد عَلَى الحقو . [5/207] ومعني "أشعرنها إِيَّاه" : اجعلنه مِمَّا يَلِي جَسدهَا .
|