الحَدِيث السَّابِع بعد السِّتين
قَالَ الرَّافِعِيّ : " إِذا دخل الْمَيِّت الْقَبْر أضجع فِي اللَّحْد عَلَى جنبه الْأَيْمن ، مُسْتَقْبل الْقبْلَة ، كَذَلِك فعل برَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ، وَكَذَلِكَ كَانَ يَفْعَله " .
هَذَا هُوَ الظَّاهِر من أفعالهم ، وَفِي "سنَن ابْن مَاجَه" من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - " أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَخذ من قِبَلِ الْقبْلَة ، واستقبل بِهِ اسْتِقْبَالًا " وَفِي إِسْنَاده عَطِيَّة الْعَوْفِيّ وَهُوَ ضَعِيف بإجماعهم ، قَالَ ابْن حبَان : سمع من أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَحَادِيث ، فَلَمَّا مَاتَ جعل (يُجَالس) الْكَلْبِيّ ، فَإِذا قَالَ الْكَلْبِيّ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . حفظ ذَلِك [5/314] وَرَوَاهُ عَنهُ ، وكناه أَبَا سعيد ، فيظن أَنه أَرَادَ الْخُدْرِيّ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ الْكَلْبِيّ ، لَا يحل كتْب حَدِيثه إِلَّا عَلَى (سَبِيل) التَّعَجُّب . وَفِي "تَارِيخ الْعقيلِيّ" من حَدِيث بُرَيْدَة قَالَ : " أَخذ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - من قبل الْقبْلَة ، وألحد لَهُ ، وأنصب لَهُ اللَّبن نصبا " . وَفِي إِسْنَاده ( عَمْرو) بن يزِيد التَّمِيمِي ، وَقد ضَعَّفُوهُ ، قَالَ الرَّازِيّ : مُنكر الحَدِيث . وَقَالَ الْعقيلِيّ : لَا يُتَابع عَلَى حَدِيثه . قَالَ : فَأَما اللَّحْد للنَّبِي صلى الله عليه وسلم فَروِيَ ، وَسَائِر الْكَلَام لَيْسَ بِمَعْرُوف إِلَّا فِي هَذِه الرِّوَايَة أَو مَا يشبهها .