الحَدِيث الثَّامِن
" أَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كَانَ يتَحَرَّى صِيَام يَوْم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس " .
هَذَا الحَدِيث لم أره فِي النّسخ الثَّابِتَة من الرَّافِعِيّ ، ورأيته فِي بَعْضهَا ، وَهُوَ حَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظ التِّرْمِذِيّ ، وَالنَّسَائِيّ ، وَابْن مَاجَه فِي "سُنَنهمْ" ، وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي "صَحِيحه" من حَدِيث عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها . قَالَ التِّرْمِذِيّ : حَدِيث [5/755] حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه . وَفِي رِوَايَة للنسائي وَابْن حبَان " أَن رجلا سَأَلَ عَائِشَة عَن الصّيام فَقَالَت : إِن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كَانَ يَصُوم شعْبَان كُله [ حَتَّى يصله برمضان ] ويتحرى صِيَام الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس " . وَأعله ابْن الْقطَّان بِأَن رَاوِيه عَن عَائِشَة ربيعَة الجرشِي وَهُوَ إِن لم يكن لَهُ صُحْبَة فَلَا يعرف أَنه ثِقَة ، وَقد قَالَ بعض النَّاس إِن لَهُ صُحْبَة ، وَكَانَ فَقِيه النَّاس أَيَّام مُعَاوِيَة ، قَالَه أَبُو المتَوَكل النَّاجِي ، وَلَكِن لَيْسَ كل فَقِيه ثِقَة فِي الحَدِيث . قَالَ : وَلست أرَى هَذَا الحَدِيث صَحِيحا من أَجله ، وَمن أجل الِاخْتِلَاف فِي ثَوْر بن يزِيد الرَّاوِي عَن خَالِد بن معدان عَنهُ وَمَا رمي بِهِ من الْقدر . هَذَا آخر كَلَامه ، وَقد أخرجه ابْن حبَان فِي "صَحِيحه" من هَذَا الْوَجْه كُله .