الحَدِيث التَّاسِع
أَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ : " تعرض الْأَعْمَال عَلَى الله يَوْم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس فَأحب أَن يعرض عَمَلي وَأَنا صَائِم " .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه بِهَذَا اللَّفْظ [5/756] من حَدِيث أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا ، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : حسن غَرِيب . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث أُسَامَة بن زيد قَالَ : " قلت : يَا رَسُول الله ، إِنَّك تَصُوم حَتَّى لَا تكَاد تفطر ، وتفطر حَتَّى لَا تكَاد [ أَن ] تَصُوم إِلَّا يَوْمَيْنِ إِن دخلا فِي صيامك وَإِلَّا صمتهما . قَالَ : أَي يَوْمَيْنِ ؟ قلت : يَوْم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس . قَالَ : ذَاك يَوْمَانِ تعرض فيهمَا الْأَعْمَال عَلَى رب الْعَالمين ، فَأحب أَن يعرض عَمَلي وَأَنا صَائِم " هَذَا لفظ النَّسَائِيّ ، وَلَفظ أبي دَاوُد نَحوه ، وَرَوَاهُ أَحْمد بِلَفْظ النَّسَائِيّ بِزِيَادَة : " وَلم أرك [ تَصُوم ] من شهر من الشُّهُور مَا تَصُوم من شعْبَان . قَالَ : ذَاك شهر يغْفل النَّاس عَنهُ بَين رَجَب ورمضان ، وَهُوَ شهر ترفع فِيهِ الْأَعْمَال إِلَى رب الْعَالمين فَأحب أَن يرفع عَمَلي وَأَنا صَائِم " . وَرَوَى النَّسَائِيّ هَذِه الزِّيَادَة وَحدهَا من حَدِيث أُسَامَة أَيْضا ، وَفِي رِوَايَة لِأَحْمَد " أَنه عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ أَكثر مَا يَصُوم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس فَقيل لَهُ فَقَالَ : الْأَعْمَال تعرض كل اثْنَيْنِ وخميس [ - أَو كل يَوْم اثْنَيْنِ وخميس - ] فَيغْفر [ الله ] لكل مُسلم - أَو لكل مُؤمن - إِلَّا (المتهاجرين) فَيُقَال : أخروهما " .